تل أبيض: عشرات المنازل والمحال التجارية، معظمها لمهجرين أكراد، مهددة بالهدم بقرار بلدي


هذا الخبر بعنوان "عشرات المنازل والمحال مهددة بالهدم في تل أبيض معظمها لمهجّرين كرد" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه حوالي 60 منزلاً ومحلاً تجارياً في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي خطر الهدم، وذلك بموجب محضر صادر عن البلدية. وتستند البلدية في قرارها إلى ذريعة تعارض العقارات مع مخطط الشارع الرئيسي العام، على الرغم من أن أصحاب هذه العقارات يمتلكون وثائق رسمية تثبت ملكيتهم لها، وفقاً لما نقله المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتعود غالبية العقارات المهددة إلى مهجرين أكراد، مما يثير مخاوف جدية بشأن مصير ممتلكاتهم ومصادر رزق عشرات العائلات، خاصة في ظل غياب معلومات واضحة حول الأسس القانونية التي تستند إليها البلدية في اتخاذ هذه الإجراءات.
عقارات مهددة بالهدم ومخاوف على مصادر الرزق
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر، بأن المحال التجارية المشمولة بهذا القرار تمثل مصدر دخل أساسياً لعشرات العائلات. وحذر المرصد من أن هدم هذه المحال سيؤدي إلى حرمان أصحابها والعاملين فيها من سبل عيشهم. وتتفاقم هذه المخاوف في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وبشكل خاص العائلات التي فقدت منازلها أو اضطرت للنزوح خلال السنوات الماضية. فإن فقدان العقارات التجارية قد يؤدي إلى حرمان أصحابها من مصادر دخلهم، بالإضافة إلى خسارة ممتلكاتهم.
تتمحور القضية حول ادعاء البلدية بتعارض ملكية العقارات الخاصة مع مخطط الشارع العام، حيث تعتبر البلدية أن هذه المنازل والمحلات تقع ضمن الأراضي المخصصة للطريق الرئيسي. في المقابل، يؤكد أصحاب العقارات امتلاكهم لوثائق رسمية تثبت حقوقهم فيها. ولم تتوفر معلومات مستقلة توضح طبيعة هذه الوثائق، أو ما إذا كانت البلدية قد اتخذت قرارات نهائية بالهدم، أو حددت جدولاً زمنياً لتنفيذها. كما لم تتضح الإجراءات المتاحة أمام المالكين للاعتراض على القرار أو المطالبة بالتعويض.
طالب المرصد السوري الحكومة الانتقالية بالكشف عن الأسس القانونية والإدارية لهذا الإجراء، والتحقق من وثائق الملكية، وتعليق عمليات الهدم إلى حين البتّ في الوضع القانوني والتنظيمي لهذه العقارات.
انتهاكات سابقة لحقوق الملكية وعقبات
تأتي هذه القضية في سياق أوسع من الانتهاكات التي طالت حقوق السكن والأراضي والممتلكات في مناطق شمال سوريا، خاصة تلك التي شهدت نزوحاً واسعاً للسكان الأكراد منذ عام 2018. وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد وثقت في تقرير نشرته بتاريخ 29 شباط/فبراير 2024، عمليات نهب واستيلاء على منازل وأراضٍ ومحال تجارية في أعقاب العمليات العسكرية التركية في عفرين عام 2018، وتل أبيض وسري كانيه/رأس العين عام 2019.
وفي 20 تموز/يوليو 2026، وجهت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، بالتعاون مع جمعية “دار” لضحايا التهجير القسري، رسالة مشتركة إلى خبراء الإجراءات الخاصة في الأمم المتحدة. تناولت الرسالة العقبات التي تواجه عودة المهجرين إلى تل أبيض ورأس العين واستعادة ممتلكاتهم، وسلطت الضوء على استمرار الاستيلاء على المنازل والأراضي والمحلات التجارية، وغياب آلية مستقلة وفعالة تتيح للمتضررين استرداد ممتلكاتهم أو الحصول على تعويض.
تكتسب هذه المطالب أهمية خاصة في قضية تل أبيض، حيث يواجه أصحاب العقارات خطر فقدان ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، مما يستدعي التحقق الدقيق من حقوق الملكية والاعتراضات القانونية قبل تنفيذ أي إجراءات هدم.
ثقافة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد