سوريا
صحة

تأثير التنفس العميق على تدفق الدم للدماغ وحالات الوعي: دراسة ألمانية تكشف المستور

sana.sy١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٨ ص0 مشاهدة
تأثير التنفس العميق على تدفق الدم للدماغ وحالات الوعي: دراسة ألمانية تكشف المستور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف يؤثر التنفس المكثف في تدفق الدم إلى الدماغ؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

برلين - سانا: كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في ألمانيا عن وجود علاقة بين ممارسة تمارين التنفس المكثف وحدوث تغيرات في تدفق الدم إلى الدماغ ونشاط شبكاته العصبية. هذه التغيرات قد تصاحبها تحولات في الإدراك والإحساس بالذات، مما يفتح آفاقاً لفهم أعمق للآليات الفسيولوجية المرتبطة بحالات الوعي المتغيرة.

ووفقاً لتقرير نشره موقع «ساينس أليرت» العلمي، فإن الدراسة التي نُشرت في مجلة «التقدم في علم الأدوية النفسية العصبية والطب النفسي البيولوجي»، قادها عالم الأعصاب كريستيان شميتز من المعهد المركزي للصحة العقلية في ألمانيا. هدفت الدراسة إلى استكشاف التغيرات الدماغية التي تحدث عند ممارسة تقنيات تنفس معينة قد تؤدي إلى حالات وعي مختلفة، وذلك دون اللجوء إلى الأدوية أو المواد ذات التأثير النفسي.

شملت التجربة 30 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة ولديهم خبرة سابقة في تمارين التنفس المكثف، بمتوسط أعمار بلغ نحو 45 عاماً. طبق المشاركون تقنية التنفس الدائري، التي تتميز بالشهيق والزفير المتواصلين دون فواصل منتظمة. وقام الباحثون بمراقبة التغيرات الدماغية لديهم باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي.

أظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في تدفق الدم إلى المادة الرمادية في الدماغ بنسبة تقارب 45.5 بالمئة مقارنة بمستويات خط الأساس، وذلك عند وصول التمرين إلى ذروة شدته. تزامن هذا الانخفاض مع ارتفاع في معدلات التنفس وضربات القلب، مما يشير إلى حدوث تغيرات فسيولوجية واضحة أثناء ممارسة هذه التقنية.

وأفاد المشاركون بشعورهم بتغيرات في الإدراك والإحساس بالذات، بالإضافة إلى مشاعر بالترابط أو الوحدة. بلغ متوسط تقييم شدة التجربة 3.47 من أصل أربع درجات. ومع ذلك، لم يجد الباحثون ارتباطاً واضحاً بين مقدار انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ وشدة التجارب التي وصفها المشاركون.

يعتقد الباحثون أن التغيرات في تدفق الدم قد تكون جزءاً من العمليات الفسيولوجية المصاحبة لتغير الوعي. كما أن التغيرات في التواصل بين الشبكات العصبية قد تسهم في تحديد طبيعة هذه التجارب، إلا أن الآليات الدقيقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.

تساهم هذه النتائج في توسيع فهم التغيرات الدماغية المرتبطة بتمارين التنفس المكثف. ومع ذلك، فإن تحديد آثارها المحتملة في الصحة النفسية وإمكانات استخدامها في التدخلات العلاجية يتطلب إجراء دراسات إضافية لتقييم فعاليتها وسلامتها.

شارك الخبر: