سرطان الثدي في حلب: خدمات مجانية متاحة رغم تحديات الوصول إليها


هذا الخبر بعنوان "الكشف المبكر عن سرطان الثدي بحلب.. خدمات مجانية وتحديات تقلل من الوصول إليها" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه النساء في محافظة حلب تحديات في الوصول إلى خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، خاصة في المناطق الريفية، وذلك بسبب نقص التوعية، بُعد المراكز الصحية، وتكاليف التنقل، على الرغم من توافر عدد من الفحوص والخدمات الطبية المجانية. وأوضح الدكتور محمد مكي العبد الله، رئيس شعبة الصحة الإنجابية في دائرة الرعاية الصحية بمديرية صحة حلب، أن المراكز سجلت 4523 فحصاً للكشف المبكر عن سرطان الثدي حتى نهاية أيلول الماضي، اشتُبه خلالها بـ324 حالة أُحيلت إلى المشافي والمراكز المختصة لاستكمال الفحوص، مشيراً إلى أن سرطان الثدي يأتي في مقدمة السرطانات المنتشرة بين النساء.
مراكز كشف مجانية في المدينة والريف:
بيّن العبد الله أن الخدمات المتاحة تبدأ بالفحص السريري في مراكز الرعاية الصحية الأولية، ثم إحالة الحالات المشتبه بها لإجراء تصوير الثدي الشعاعي «الماموغرام» والإيكو مجاناً، إلى جانب الفحوص النسيجية اللازمة، والإحالة إلى مشفيي الرازي والإماراتي لاستكمال التقييم والعلاج الجراحي. وأشار إلى أن توفير الأدوية والخدمات العلاجية الأخرى يرتبط بالإمكانات المتاحة. وتتوزع مراكز الكشف بين مدينة حلب وريفها، وتشمل مركز صحة الثدي في صلاح الدين ومركز الزبدية ومشفى الجامعة ومشفى التوليد ومشفى الإماراتي، إضافة إلى المشافي الوطنية في إعزاز وجرابلس والباب.
تحديات الوصول إلى خدمات الكشف:
لفت العبد الله إلى أن أبرز التحديات التي تواجه النساء، ولا سيما في المناطق الريفية، تتمثل في نقص التوعية، وبُعد المراكز عن أماكن السكن، وتكاليف الوصول إليها. وتعمل المديرية على توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات من خلال العيادات المتنقلة وافتتاح مراكز جديدة وإعادة تفعيل مراكز أخرى.
من جهتها، أكدت الدكتورة منى الشاغل، رئيسة المركز التخصصي للعناية بصحة الثدي، أن الكشف المبكر يزيد فرص العلاج والشفاء، ويساعد على تحديد الخيارات العلاجية المناسبة، مشددة على ضرورة عدم انتظار ظهور الأعراض لمراجعة الطبيب. وأوضحت أن التغيرات في شكل الثدي أو الجلد من العلامات التي تستدعي التقييم الطبي، مؤكدة أن ظهور هذه العلامات لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنه يستوجب مراجعة الطبيب المختص. ودعت النساء إلى إجراء الفحوص الدورية وفق العمر وعوامل الخطورة والتوصيات الطبية، وعدم تأجيل المراجعة عند ملاحظة أي تغير غير معتاد.
أعباء مادية ترافق رحلة العلاج:
تروي سعاد الناشف، المصابة بسرطان الثدي، جانباً من الصعوبات التي واجهتها خلال رحلة العلاج، موضحة أنها تأخرت في مراجعة الطبيب قبل أن تكشف الفحوص إصابتها بالمرض، لتبدأ رحلة علاج رافقتها أعباء مادية كبيرة. وقالت الناشف إن تكاليف الجرعات العلاجية والتنقل إلى المشافي وإجراء العملية شكّلت عبئاً ثقيلاً عليها، داعية النساء إلى مراجعة المراكز الصحية عند ملاحظة أي أعراض وعدم تأجيل الفحص.
يُخصص شهر تشرين الأول من كل عام للتوعية بسرطان الثدي وتشجيع النساء على إجراء الفحوص الدورية والكشف المبكر، لما لذلك من دور في رفع فرص نجاح العلاج وتحسين نتائجه. وكانت وزارة الصحة أطلقت في السابع من تشرين الأول الجاري الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي تحت شعار «فحص أبكر.. أمل أكبر»، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الفحص الدوري وتوسيع الوصول إلى خدمات الكشف والتشخيص والعلاج.
صحة
صحة
صحة
اقتصاد