وزير الخارجية السوري: قرارات ضم الجولان السوري المحتل "حبر على ورق" وندعو للعودة لاتفاق فض الاشتباك


هذا الخبر بعنوان "الشيباني: قرارات ضم الجولان حبر على ورق ولا بد من العودة إلى اتفاق فض الاشتباك" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تكثيف الضغط الدولي لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. وطالب الشيباني بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024، والعودة الفورية إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وأكد الشيباني، في كلمة سوريا أمام الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد، على ضرورة تمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" من أداء مهامها كاملة، بما يسهم في ضمان الالتزام بالاتفاقية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ الثامن من كانون الأول 2024 تسببت بأضرار في البنية التحتية وتوغلات في جنوب سوريا واعتقالات ما يزال مصير العشرات منها مجهولاً.
وفيما يتعلق بالجولان السوري المحتل، أكد الشيباني أنه "جزء غالٍ من أرض سوريا، وأن أي قرار بضمّه حبر على ورق" استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 497. وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يدعم مجموعات خارجة عن القانون في محافظة السويداء بالمال والسلاح، مما يساهم في تأجيج الفوضى وتهديد الاستقرار، مجدداً الدعوة إلى تحرك دولي فاعل لوضع حد لهذه الاعتداءات والانتهاكات. وشدد على ضرورة تضمين "إعلان بغداد" موقفاً واضحاً يدين توغلات الاحتلال في الأراضي السورية ويؤكد الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
من جانب آخر، أشار الشيباني إلى أن سوريا استعادت موقعها الطبيعي في منظمة التعاون الإسلامي في السابع من آذار 2025، وتتطلع إلى ممارسة عضويتها بصورة كاملة وتعزيز التعاون مع الدول الأعضاء. وأعرب عن شكره للدول الأعضاء على دعم مشاريع القرارات المتعلقة بسوريا والوضع الإنساني والجولان السوري المحتل، كما رحب بإقرار إعفاء سوريا من مساهماتها المتراكمة خلال سنوات التجميد.
وفي سياق متصل، لفت الشيباني إلى توقيع سوريا على مجموعة من معاهدات منظمة التعاون الإسلامي وأنظمتها الأساسية، وفي مقدمتها معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي، واتفاقية مكة لمكافحة الفساد، والنظام الأساسي للتعاون الشرطي. وأكد أهمية هذه الاتفاقيات في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب وتعقب الأموال المنهوبة.
وفيما يخص الوضع الإنساني، أوضح الشيباني أن المشروع الإنساني وثّق عودة نحو 3.8 ملايين سوري إلى مناطقهم منذ الثامن من كانون الأول 2024، بينهم أكثر من 1.8 مليون لاجئ عادوا من الخارج وأكثر من مليوني نازح عادوا إلى مناطقهم داخل البلاد. ووجّه الشكر إلى الأردن والسعودية وتركيا ولبنان والعراق ومصر على دعمها السوريين خلال سنوات الأزمة، مشيراً إلى أن مبادرة "سوريا بلا مخيمات" أسهمت في إغلاق أكثر من 200 مخيم حتى الآن.
وجدد الشيباني تأكيد موقف سوريا الداعم للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وحقه في وقف العدوان، ورفض سياسات التهجير، وضمان دخول المساعدات الإنسانية من دون قيود. وشدد على رفض أي مساس بالمكانة التاريخية والقانونية للقدس، مستنكراً افتتاح كولومبيا سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس. وجدد الشيباني إدانة سوريا للاعتداءات المتكررة على سيادة دول المنطقة، مؤكداً الترابط الوثيق بين الأمن القومي السوري وأمن الخليج العربي. كما أكد دعم سوريا للحكومة اليمنية الشرعية في جهودها الرامية إلى بسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.
وفي ختام كلمته، شدد الشيباني على أن عودة سوريا إلى منظمة التعاون الإسلامي تمثل خطوة نحو تعزيز العمل الإسلامي المشترك، مجدداً شكره للعراق، حكومةً وشعباً، على استضافة الدورة الثانية والخمسين للمجلس في بغداد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة