7 أكتوبر 2023: تحليل الأحداث من منظور سوريا الجديدة وتفنيد المزاعم حول سقوط النظام


هذا الخبر بعنوان "7 أكتوبر 2023.. قراءة من منظور سوريا الجديدة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستحق حدث 7 أكتوبر 2023 قراءة متأنية من منظور سوريا الجديدة، بعيداً عن التحليلات الساذجة والمغرضة التي ربطت بين عملية "طوفان الأقصى" وحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة وبين سقوط نظام آل الأسد. إن نظام البعث، الذي سقط تاريخياً، لا يمثل سوى جملة اعتراضية في تاريخ سوريا العظيم والمنفتح. وينطبق الشيء نفسه على ادعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن ردود فعله الحربية أدت إلى سقوط النظام، وهو ادعاء غير صحيح. فقد توصل نتنياهو شخصياً إلى تفاهمات مع فلاديمير بوتين منذ عام 2015 لتحييد النظام السوري وعدم استهداف مواقعه، والاكتفاء بضرب التموضع الإيراني استراتيجياً. وتجددت هذه التفاهمات بعد عملية 7 أكتوبر وحرب غزة، مع استمرار دعم بقاء النظام وتهديده فقط إذا سمح بفتح جبهة الجولان أو انخرط في "وحدة الساحات".
كشفت عملية 7 أكتوبر وحرب غزة زيف مقولة "وحدة الساحات"، التي ابتُدعت للتغطية على ممارسات النظام الإيراني وميليشياته. وأكدت أن محور المقاومة المزعوم لم يكن يوماً من أجل فلسطين. فتحرير القدس ينطلق من دمشق وحواضرنا العربية الكبرى، لا غزة. ورغم أهمية الصمود الفلسطيني، فإن ذلك لا يعني إعطاء الاحتلال ذريعة لاستخدام أقصى درجات القوة وتدمير غزة.
عملية 7 أكتوبر والحرب التي أعقبتها لم تؤديا إلى سقوط النظام، بل الشعب السوري هو من أسقطه بإرادته ونضاله. إن الذكرى السنوية لهذه الأحداث مناسبة للتأكيد أن العملية لم تؤدِ إلى سقوط نظام الأسد، الذي سقط فعلياً منذ اندلاع الثورة عندما كسر الشعب السوري حاجز الخوف. وبنظرة أعمق، فإن سقوط نظام البعث كان حتمياً منذ اللحظة الأولى لانقلابه على أسس سوريا العظيمة.
بالتفصيل أكثر، فإن العامل الخارجي الهامشي هو العامل الروسي. فبعد عجز النظام وإيران عن إجهاض الثورة، تم الاستعانة بالاحتلال الروسي بدعم من إدارة باراك أوباما - جون كيري. وتحولت بقايا جيش النظام والحرس الإيراني إلى قوة مشاة برية للمظلة الجوية الروسية. لكن غرق موسكو في الوحل الأوكراني واليقين بعجزها عن حماية الأسد ساهم في سقوطه، رغم أن الاحتلال الروسي أخّر هذا السقوط الحتمي.
أما مزاعم نتنياهو، فقد ظل ملتزماً بالتفاهمات مع بوتين بعدم استهداف النظام السوري، شرط عدم التحرك لمساندة غزة أو فتح جبهة الجولان. ورغم ذلك، تخلت سوريا وحلفاؤها عن غزة، وكان ما جرى في لبنان واليمن مجرد استعراضات. إن الادعاء بأن الحرب أدت إلى سقوط النظام هو ليٌّ لعنق الحقيقة وافتراء على التاريخ.
في جوهر النكبة والإبادة في غزة وفلسطين، فإن عملية إعادة البناء والنهوض في سوريا الجديدة تندرج ضمن السيرورة الطويلة لتحرير فلسطين. فالشعوب الحرة القادرة على تحقيق الخبز والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، هي قادرة على توفير الحرية للفلسطينيين وتمكينهم من نيل حقوقهم المشروعة.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة