سوريا
سياسة

حياة الفلسطينيين ليست ورقة انتخابية: دعوات لوقف فوري للمعاناة

syria.tv١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٨ ص0 مشاهدة
حياة الفلسطينيين ليست ورقة انتخابية: دعوات لوقف فوري للمعاناة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حياة الفلسطينيين ليست رهينة الانتخابات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق - 17 أكتوبر 2026 | 07:53

لا ينبغي للفلسطينيين أن يعيشوا في انتظار نهاية الانتخابات الإسرائيلية لتأمين حياتهم أو الحصول على حقوقهم الأساسية في الغذاء والعلاج والمأوى. حقوق الإنسان ليست سلعة انتخابية، ووقف القتل ليس مكافأة تُمنح حسب الظروف السياسية. بعد ثلاث سنوات من أحداث السابع من أكتوبر، لماذا يُطلب من غزة التكيف مع الحسابات الداخلية الإسرائيلية بدلاً من إلزام إسرائيل باحترام حقوق الفلسطينيين؟ كل تأجيل للإعمار، وكل انتظار لقرار بشأن المساعدات أو حماية الأسرى، يعني معاناة إضافية لا تُحتمل. الحياة ليست بنداً انتخابياً، والالتزام بحمايتها مسؤولية لا تقبل التأجيل، بغض النظر عن هوية الفائز وتحالفاته.

مرت ثلاث سنوات على الحدث الذي هز دولة الاحتلال الإسرائيلي وكشف عن وجهها الحقيقي، لكنها لم تحقق الردع أو الأمن المنشود رغم ما مارسته من إبادة وتدمير وتهجير. لا تزال مأساة الفلسطينيين في قطاع غزة مستمرة، ورغم الحديث عن وقف إطلاق النار، فإن ما حدث هو مجرد تقليل لعدد الضحايا، مع استمرار الاغتيالات، حيث اغتالت إسرائيل 70 فلسطينياً في سبتمبر وحده، بينهم أكاديميون ومواطنون مسيحيون. لا يزال النازحون في خيامهم غير آمنين من تجدد القتل اليومي، كما حدث مؤخراً عندما قامت مسيّرة إسرائيلية بحرق 20 خيمة في خانيونس.

الحاجة الملحة لغزة هي وقف حقيقي لإطلاق النار، وليس مجرد تخفيض لعدد الضحايا. البرامج الانتخابية الإسرائيلية غالباً ما تبنى على مزيد من قضم الحقوق الفلسطينية والاستمرار في عقلية الإبادة. مع دخول الشتاء، يعاني النازحون في خيام متهالكة، وتفتقر المستشفيات المدمرة للأدوية، وهناك آلاف الجرحى الذين يحتاجون لرعاية مستمرة، وعشرات العائلات بلا مأوى.

لا أحد يتحدث عن إعادة إعمار غزة أو إزالة الركام وفتح الطرق. لا يجوز تأجيل هذا الحق الإنساني بسبب الأجواء الانتخابية في إسرائيل. تصريحات مثل تلك التي أدلى بها جاريد كوشنر تشير إلى أن الانتخابات الإسرائيلية تدفع القادة إلى عدم العقلانية. ربط الحقوق الإنسانية بالانتخابات في مكان آخر أمر غير مقبول. حتى لو فاز نتنياهو أو غيره، فليس هناك ضمان لتغيير الوضع.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس دعا لتهجير الفلسطينيين من غزة، دون تعليق من إدارة ترامب أو مجلس السلام. يشارك المستوى السياسي الأول في دولة الاحتلال، بأسماء مثل بن غفير وسموتريتش وكاتس، في هذه الانتهاكات.

يستمتع وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير بتعذيب الأسرى الفلسطينيين، كما حدث مع الدكتور مروان الهمص. أدخل بن غفير إجراءات جديدة في السجون تزيد من معاناة الأسرى، وأصبح تعذيبهم عقيدة إسرائيلية. يتم عزل الأسرى الفلسطينيين، وخاصة من غزة، عن العالم الخارجي لأشهر دون اتهامات، مما يفرض تدخلاً من الجهات الحقوقية الدولية لضمان الحماية القانونية ومنع الاختفاء القسري.

الأسرى الذين يتم الإفراج عنهم يخرجون كالأشباح، مصابين بصدمات نفسية هائلة. حالة الدكتور مروان الهمص وزملائه العاملين في المجال الصحي، الذين ركزت إسرائيل على اغتيالهم واعتقالهم، تشير إلى الانحدار الأخلاقي لدولة الاحتلال، دون وجود عقوبات حقيقية لوقف هذه الممارسات.

بعد ثلاث سنوات، لا يحتاج الفلسطينيون إلى وعود، بل إلى إجراءات توقف القتل وتعيد إليهم حقوقهم الأساسية. وقف إطلاق النار يجب أن يُقاس بأمان العائلات ووصول الغذاء والدواء وعودة النازحين وبدء الإعمار دون ابتزاز. قضية الأسرى، وخاصة المرضى والعاملين الصحيين، يجب أن تخرج من دائرة المناشدات إلى ضمان الرقابة المستقلة والعلاج والحماية القانونية. مستقبل غزة لا يجب أن يبقى رهين الانتخابات الإسرائيلية أو حسابات الوسطاء.

المطلوب هو مسؤولية فلسطينية وعربية ودولية تربط التعهدات بآليات تنفيذ ومساءلة، وتمنع تحويل المعاناة إلى واقع دائم. الاختبار الحقيقي ليس ما يقال عن السلام، بل ما يتغير في حياة الفلسطينيين؛ فلا سلام يستقيم مع الإفلات من العقاب، ولا تعافٍ يكتمل دون عدالة، ولا استقرار يبنى على إنكار حق شعب في الحرية وتقرير المصير.

شارك الخبر: