سوريا
اقتصاد

قطاف الزيتون السوري: توقيت مثالي لتعزيز الجودة والعائد الاقتصادي

syriahomenews١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٠ م0 مشاهدة
قطاف الزيتون السوري: توقيت مثالي لتعزيز الجودة والعائد الاقتصادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قطاف الزيتون في سوريا.. ما هو التوقيت الأمثل لتعزيز الجودة والمردود ‏الاقتصادي؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعدّ توقيت قطاف الزيتون عنصراً حاسماً لتحقيق التوازن بين جودة الزيت وكمية الإنتاج، مما يضمن أفضل مردود ممكن ويحافظ على خصائص الزيت وقيمته التسويقية. ولتحقيق ذلك، يجب اتباع الممارسات السليمة في النقل والعصر والتخزين، بما يعزز جودة المنتج ويدعم العائد الاقتصادي للمزارعين.

أكد مدير مكتب الزيتون في وزارة الزراعة، محمد قواس، لـ سانا، على ضرورة الالتزام بالمواعيد التي حددتها الوزارة لقطاف المحصول في المحافظات، والتي تمتد بين مطلع الشهر الجاري ومطلع الشهر القادم. وأشار إلى أهمية مراعاة الظروف المناخية وخصائص الأصناف ومؤشرات النضج، لضمان تحسين جودة الزيت ومردود المحصول.

وشدد قواس على ضرورة تجنب قطاف الثمار أثناء هطول الأمطار أو مباشرة بعدها، داعياً إلى الانتظار لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام حتى تجف الثمار. كما نصح بالابتعاد عن ساعات الحر الشديد للحد من ارتفاع الرطوبة وتدهور جودة المحصول خلال مراحل النقل والتخزين.

وفي سياق الاستعداد للموسم، دعا قواس أصحاب المعاصر إلى استكمال أعمال الصيانة والتنظيف وإجراء التجارب الفنية اللازمة لخطوط الإنتاج قبل خمسة عشر يوماً من موعد الافتتاح الرسمي المحدد لكل منطقة. ويهدف ذلك إلى ضمان جاهزية المعاصر وتقليل الأعطال التي قد تؤثر على كفاءة العصر وجودة الزيت.

ولفت قواس إلى أهمية تعزيز الإرشاد الزراعي وتوعية المزارعين بالممارسات السليمة في القطاف والنقل والتداول. وأشار إلى العمل على إعداد مقاطع فيديو إرشادية قصيرة سيتم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تسهيل وصول المعلومات الفنية ومساعدة المزارعين على إنتاج زيت زيتون بكر عالي الجودة.

التسويق رافعة لتعزيز العائد الاقتصادي

أكد قواس على أهمية مواصلة التنسيق مع وزارة الزراعة لتحسين تسويق زيت الزيتون السوري وتوسيع فرص تصديره إلى الأسواق الخارجية، مما يساهم في فتح أسواق جديدة للمنتج الوطني وتعزيز قيمته الاقتصادية.

تحديات مناخية واقتصادية تواجه الموسم

من جهته، أوضح مدير زراعة دمشق وريفها، زيد أبو عساف، أن الجفاف وارتفاع درجات الحرارة يؤثران سلباً في إنتاج أشجار الزيتون، من خلال الإضرار بالأزهار وتساقط الثمار والحد من نموها وتراكم الزيت فيها، فضلاً عن تهيئة الظروف المناسبة لنشاط بعض الآفات.

وأشار إلى أن غزارة الأمطار وتحسن رطوبة التربة مقارنة بمواسم الجفاف السابقة، وفّرا ظروفاً أفضل للأشجار في معظم المحافظات، بالتزامن مع تقديرات بإنتاج مرتفع. وأكد على أهمية توافر الظروف الشتوية المناسبة لتحفيز تكوين البراعم الزهرية وعقد الثمار.

ولفت إلى أن ارتفاع أجور اليد العاملة وتكاليف نقل المحصول والمحروقات اللازمة لتشغيل المعاصر ووسائل النقل، تُعد من أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه المزارعين، إلى جانب التقلبات المناخية التي تؤثر في مواعيد النضج ونسب استخلاص الزيت.

القطاف المبكر والمتأخر

بيّن أبو عساف أن ثمار الزيتون تنضج بوتيرة أسرع في المناطق المنخفضة والدافئة، في حين يتأخر نضجها في المناطق الجبلية والمرتفعة. كما تختلف مواعيد النضج باختلاف الأصناف حتى ضمن المنطقة الواحدة. وأشار إلى أن الجفاف ونقص المياه يسهمان في تسريع نضج الثمار مقارنة بالأشجار المروية التي قد يتأخر نضجها قليلاً.

وأوضح أبو عساف أن تغير لون قشرة الثمرة ولبّها من الأخضر إلى البنفسجي ثم الأسود، إلى جانب سهولة انفصالها عن عنقها، من المؤشرات التي تساعد على تقدير درجة النضج وتحديد موعد القطاف.

وذكر أن القطاف المبكر يعطي عادة كمية أقل من الزيت، لكنه قد ينتج زيتاً أغنى بمضادات الأكسدة، وأكثر قوة في النكهة والمرارة والحرافة. في حين أن التأخير المفرط في القطاف قد يؤدي إلى تراجع بعض المركبات المضادة للأكسدة وتغيّر خصائص النكهة.

توقعات بإنتاج نحو 191 ألف طن من زيت الزيتون

قدّرت وزارة الزراعة الإنتاج الأولي المتوقع من ثمار الزيتون في سوريا للموسم الحالي بنحو 954 ألفاً و730 طناً. ويُخصص نحو 20 بالمئة منها لزيتون المائدة، فيما يوجّه نحو 80 بالمئة للعصر، مع توقع إنتاج نحو 190 ألفاً و946 طناً من زيت الزيتون، وفق نسبة عصر تبلغ 25 بالمئة.

وكانت الوزارة قد أصدرت في الرابع من تشرين الأول الجاري تعميماً إلى مديرياتها في المحافظات، يقضي بتحديد مواعيد بدء قطاف محصول الزيتون وافتتاح المعاصر للموسم الزراعي 2026، وفقاً للظروف المناخية ومناطق الإنتاج والأصناف المزروعة.

شارك الخبر: