العراق يقدّر خسائره بـ 60 مليار دولار جراء التوترات الأمريكية الإيرانية ويحذر من تداعيات عالمية


هذا الخبر بعنوان "العراق يقدّر خسائره من الحرب الأمريكية الإيرانية" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن تقديرات تشير إلى أن الخسائر المالية التي لحقت بالعراق بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد تصل إلى حوالي 60 مليار دولار. وحذر الوزير من أن استمرار هذا الصراع يهدد بتفاقم اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، مما يزيد من الضغوط التضخمية على اقتصادات المنطقة والعالم بأسره.
جاءت هذه التصريحات خلال زيارة قام بها الوزير إلى العاصمة الإيطالية روما، حيث التقى بوزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني. تركزت المباحثات على تداعيات الحرب على العراق ودول الخليج، وانعكاساتها الأوسع على الاقتصاد العالمي، في ظل تزايد المخاوف من استمرار التوترات وتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة وأسعار السلع الأساسية.
يمثل الرقم الذي أعلنه الوزير مؤشراً هاماً على حجم التأثير الاقتصادي الذي تتحدث عنه بغداد نتيجة لهذه الحرب. ومع ذلك، لم ترد تفاصيل حول كيفية احتساب هذه الخسائر ومكوناتها ضمن المعلومات المتاحة، مما يستدعي التمييز بين التقدير الإجمالي والأضرار المباشرة وغير المباشرة التي قد تطال مختلف قطاعات الاقتصاد العراقي.
الطاقة والتضخم في صلب المخاوف العراقية
أكد وزير الخارجية العراقي على أن استمرار المواجهة الأمريكية الإيرانية يفاقم أزمة الطاقة العالمية، مصحوباً بمخاطر ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف الإنتاج والنقل. هذه العوامل يمكن أن تؤثر سلباً على الاقتصادات التي تعتمد على استيراد الطاقة والسلع، بما في ذلك الاقتصادات الأوروبية.
تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للعراق، نظراً لارتباط جزء كبير من إيراداته العامة بقطاع النفط، وتأثر حركة التجارة والاستثمار والأعمال بالاستقرار الإقليمي. كما أن اتساع نطاق المواجهة قد يزيد الضغوط على الإنفاق العام والبيئة الاستثمارية، تبعاً لمسار أسعار الطاقة وحركة الأسواق والتجارة.
لا تقتصر تداعيات الصراعات الإقليمية على الأضرار المباشرة، بل يمكن أن تمتد لتشمل ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وتأخر حركة البضائع، وتراجع ثقة المستثمرين، بالإضافة إلى تقلبات أسعار النفط والغاز. وتختلف انعكاسات هذه العوامل من دولة إلى أخرى بناءً على طبيعة اقتصادها وقدرتها على مواجهة الصدمات.
تعاون عراقي إيطالي وملفات عالقة
بحث الوزيران حسين وتاياني خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين بغداد وروما وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى التعاون الأمني والعسكري، خاصة في ظل انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق. كما تطرقت المباحثات إلى ملفات مالية وعسكرية عالقة بين العراق والجانب الإيطالي، تتعلق بالحكومة والشركات الإيطالية وترجع إلى عهد النظام السابق، وذلك في إطار معالجة القضايا المعلقة بين الطرفين.
تناول اللقاء أيضاً تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الأمن الأوروبي، وتطورات الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته على العراق ودول الخليج، مما يعكس اتساع نطاق الملفات الإقليمية والدولية المطروحة على أجندة الحوار بين البلدين.
تواجه بغداد، في ظل هذه التطورات، تحدياً يتمثل في الحد من انعكاسات الأزمات الإقليمية على الاقتصاد الوطني، والحفاظ على استقرار الأسواق والإيرادات العامة، بالتوازي مع تعزيز علاقاتها الدولية والتعاون الاقتصادي والأمني.
يبقى حجم الخسائر المعلن، البالغ نحو 60 مليار دولار، بحاجة إلى تفاصيل إضافية توضح الفترة التي يغطيها وطريقة احتسابه والقطاعات التي شملها. ومن شأن نشر هذه البيانات أن يقدم صورة أدق عن حجم التأثير الاقتصادي للحرب على العراق، والخيارات المتاحة للتعامل مع تداعياتها في حال استمرار التصعيد.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد