سوريا
سياسة

تجدد استهداف خطوط الطاقة في سوريا: انفجار جديد في الحسكة وعمل تخريبي في حمص

halabtodaytv١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٦ ص0 مشاهدة
تجدد استهداف خطوط الطاقة في سوريا: انفجار جديد في الحسكة وعمل تخريبي في حمص

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انفجار جديد في أنبوب غاز بالحسكة واستهداف لخط بانياس-حمص" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مساء أمس الخميس، شهد ريف محافظة الحسكة انفجاراً جديداً في خط تصدير الغاز من معمل الجبسة بمنطقة العربيدي، مما أدى إلى اندلاع حريق في الخط. وأعلنت الشركة السورية للبترول أن هذا الحادث يمثل حلقة جديدة في سلسلة الاستهدافات المتكررة لخطوط نقل النفط والغاز ومنشآت الطاقة في سوريا خلال الأشهر الأخيرة.

وأوضحت الشركة في بيان أن الانفجار وقع عند الساعة الخامسة والربع مساءً في خط تصدير الغاز الذي يبلغ قطره 16 إنشاً، بمنطقة العربيدي الواقعة على بعد حوالي 60 كيلومتراً من مدينة الشدادي. وأشارت إلى أن الفرق المعنية باشرت فوراً إجراءات الاستجابة، وعملت على عزل الصمامات المقطعية على طرفي الجزء المتضرر في معمل غاز الجبسة ومحطة غاز دير الزور بمنطقة البغيلية، بالتزامن مع توجه فرق الإطفاء والأمن والسلامة لتأمين الموقع والتعامل مع الحريق.

هل هناك مخطط؟

في هذا السياق، يرى الكاتب والمحلل السياسي السوري أحمد مظهر سعدو، في تصريح لـ "حلب اليوم"، أن تزايد أعداد التفجيرات والاستهدافات المباشرة لخطوط الطاقة بات أمراً لافتاً، مرجحاً أن ذلك يعود إلى تغيير في سياسة الجهات التي تسعى لزعزعة استقرار سوريا. وأضاف سعدو أن هذه الاستهدافات تسبب خسائر كبرى وتعوق عملية التنمية وتأمين الخدمات للمواطنين، وهو ما تسعى إليه هذه الجهات.

من جانبه، صرح الكاتب والمحلل السياسي السوري حسام نجار بأن الدولة السورية تواجه هجوماً متعدد الجوانب، لا يقتصر على الجانب العسكري من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بل يشمل أيضاً الاعتداءات الأمنية على عناصر الدولة في مختلف قطاعاتها، بالإضافة إلى الهجمات التي تستهدف المواطن بشكل مباشر، مثل الاعتداء على أنابيب النفط والغاز. وأشار نجار إلى أن هذه الهجمات تحدث في مناطق لم تكن تشهدها سابقاً، بهدف إغراق الدولة بمشاكل مع المواطنين والاقتصاد. وأكد أن هناك "خططاً منهجية لضرب الحكومة السورية"، وأن هذه الأعمال تأتي من قبل "الفلول ومن يدعمهم كحزب الله وإيران". وأضاف أن الهجمات سابقاً كانت تهدف لسرقة النفط، أما الآن فالهدف هو التخريب والتأثير على الحكومة، وأن هذه الأفعال تأتي ضمن خطة مدروسة ومتزامنة مع استهداف عناصر أمن الطرق.

عودة الضخ المتوقعة وجهود الإصلاح

رجحت الشركة السورية للبترول عودة الضخ مطلع الأسبوع. ونقلت وكالة "سانا" عن مدير المكتب الإعلامي في الشركة، عدي الصطوف، قوله إن الفرق تعمل على إخماد النيران تمهيداً لبدء أعمال الصيانة، متوقعاً عودة عمليات الضخ والإمداد إلى وضعها الطبيعي قريباً. وأوضح الصطوف أن الشركة ستعمل خلال فترة الإصلاح على تأمين إمدادات الغاز اللازمة لمحطات توليد الطاقة عبر حلول بديلة لضمان استمرار عملها دون انقطاع، مؤكداً أن الحادثة لن تؤثر في إمدادات الغاز المنزلي.

عمل تخريبي في حمص

جاء انفجار خط غاز الجبسة في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه الشركة السورية للبترول تعرض خط نقل المشتقات النفطية الممتد من بانياس إلى حمص لعمل تخريبي قرب قرية حديدة في ريف حمص الغربي. وأفاد بيان الشركة أن الهدف من العملية كان السرقة، ولم تتحدث عن أبعاد أخرى. وقد أدى استهداف الخط النفطي، عبر إحداث ثقب فيه، إلى تسرب البنزين، مما استدعى إغلاق الصمامات قبل موقع الحادثة وبعده لوقف تدفق المادة النفطية والحد من انتشارها، بالتزامن مع مباشرة فرق الشركة والدفاع المدني أعمال الإصلاح.

دوافع غير السرقة؟

يرى الكاتب سعدو أن "الفلول وكل من ليست له قدرة على تحمل وجود نجاحات في سوريا يقوم بمثل هذا الاستهداف"، ولا يمكن استبعاد يد تنظيم الدولة عن ذلك، ومن ثم فإن "من بقي من تنظيم pkk ممن لم يوافق على الاندماج يمكن أن يفعل ذلك في مناطق الجزيرة السورية". وأضاف أن "المسألة خطيرة وتحتاج إلى مزيد من الانتباه والروية وكذلك الحدية في التعاطي معها منعاً لمزيد من الخراب وإعاقة التنمية المطلوبة في سوريا".

من جانبه، لفت نجار إلى ما أسماه "الخطأ الذي ارتكبته الدول بشكل عام بعدم الضرب بيد من حديد على هؤلاء"، مشيراً إلى أنهم يمارسون التخريب بطريقة تدل على خطة موضوعة وأدوات تنفيذ وتمويل موجود. ودعا الدولة السورية إلى اتخاذ "أشد العقوبات على كل من يعمل ضد مصلحة الدولة والتسريع بالمحاكمات".

حوادث متكررة

يأتي انفجار خط غاز الجبسة بعد حوادث متكررة طالت خطوط النفط والغاز في سوريا منذ آب الماضي. من بينها انفجار الخط نفسه في 18 من آب، عندما أعلنت الشركة السورية للبترول توقف ضخ الغاز عبره، ورجحت نتائج التحقيقات الأولية أن يكون ناجماً عن "عمل تخريبي متعمد". وعقب الحادثة، عُزلت الآبار وأُغلقت صمامات الأمان، وبدأت فرق الإصلاح العمل على معالجة الأضرار، قبل أن تعلن الشركة في اليوم التالي إصلاح الخط وإعادته إلى الخدمة، وأوضحت حينها أن الخط يؤمن إمدادات الغاز اللازمة لتغذية محطات توليد الكهرباء.

وكان خط الغاز الممتد بين منطقة الشولا ومدينة دير الزور قد تعرض لعمل تخريبي في 28 من أيلول الماضي عبر انفجار أحد الصمامات المقطعية واندلاع حريق، ما تسبب بتعليق ضخ الغاز عبر الخط. وباشرت الفرق الفنية إصلاح الأضرار واستبدال مقطع متضرر بلغ طوله 18 متراً وقطره 16 إنشاً، قبل استكمال أعمال إعادة الخط إلى الخدمة.

ووقع انفجار في خط الغاز بمحطة تشرين الحرارية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، في 30 من أيلول، وأدى الحريق الناتج عنه إلى خروج محطات توليد دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة بشكل كامل، بحسب ما أعلنته الشركة السورية للكهرباء آنذاك. وتسبب توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل المحطات بتراجع القدرة التوليدية المتاحة.

وفي 7 من تشرين الأول الحالي، تعرض خط للنفط قرب منطقة تل حميس في ريف الحسكة لاعتداء وصفته الشركة السورية للبترول بأنه تخريبي، ما ألحق أضراراً بالخط واستدعى إرسال فرق الصيانة والطوارئ لعزل الجزء المتضرر وإصلاحه. وقالت الشركة حينها إن الجهات المختصة تمكنت من تحديد هوية منفذي الاعتداء وإلقاء القبض عليهم، من دون الكشف عن عددهم أو هوياتهم، مشيرة إلى تسليمهم إلى الجهات المختصة.

شارك الخبر: