نتنياهو يلوّح بـ"حماية الدروز" في السويداء.. هل هي ورقة انتخابية أم محاولة لزعزعة الاستقرار؟


هذا الخبر بعنوان "مزاعم نتنياهو الجديدة بشأن السويداء.. محاولة لتحسين فرصه الانتخابية وإعادة تعويم لأدواته فيها" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل تصريحات رئيس حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأخيرة حول محافظة السويداء والمكون الدرزي فيها، نسج الأكاذيب والمزاعم التي دأب على ترديدها منذ اندلاع الأزمة في المحافظة في تموز 2025، والتي كان سببها الرئيسي دعم ميليشيا خارجة عن القانون بالسلاح والمال. ومع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، يسعى نتنياهو بوضوح إلى تسييس ملف السويداء والمكون الدرزي في سوريا وإقحامهما في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية. جاءت هذه التصريحات خلال لقاء انتخابي جمعه بناخبين من الطائفة الدرزية، في محاولة لتحسين فرصه الانتخابية في ظل تزايد الأصوات الرافضة لسياساته التدميرية التوسعية تجاه سوريا والفلسطينيين.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن عودة نتنياهو لركوب موجة "حماية الدروز" قد تأتي نتيجة تبعثر أوراق مخططاته لإبقاء سوريا ضعيفة ومقسمة، خاصة مع الهدوء الذي يسود المحافظة بفضل سياسة الحكومة السورية الرشيدة في التعامل مع الأزمة، وتصاعد الأصوات الرافضة للمشروع الانفصالي، وابتعاد أدوات نتنياهو في السويداء عن متزعمي هذا المشروع. كما أن قناعة راسخة لدى أطراف دولية فاعلة بأن أدوات نتنياهو "لن يكون لها أي دور في مستقبل السويداء" تعزز هذا التوجه.
وتؤكد العديد من الدراسات والتقارير زيف مزاعم نتنياهو بـ"حماية الدروز"، مشيرة إلى أن ما حدث في السويداء في تموز 2025 كان مخططاً له مسبقاً بين نتنياهو وبعض العناصر التي ارتدت ثوب الخيانة في المحافظة. وقد أقر بذلك عدد من النخب والشخصيات من داخل المجموعات الانفصالية بعد أن أدركوا أن هذه "اللعبة الخطرة" جلبت الدمار للمحافظة خدمة لمصالح نتنياهو وكيانه الاحتلالي.
الرد الرسمي السوري لم يتأخر، حيث أكد مصدر مسؤول في الحكومة السورية أن المكون الدرزي في السويداء جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، ورفض رفضاً قاطعاً تسييسه أو إقحامه في الدعايات الانتخابية الإسرائيلية. وأوضح المصدر الدور الإسرائيلي المخطط له في أحداث تموز 2025، والذي استهدف السلم الأهلي عبر تسليح ميليشيا خارجة عن القانون لخلق فوضى وذريعة لحرب واسعة، مؤكداً نجاح الحكومة السورية في إفشال هذا المخطط، رغم استمرار المحاولات الإسرائيلية لزعزعة الاستقرار في المحافظة.
وفند المصدر مزاعم نتنياهو بشأن وقف الاشتباكات، مشيراً إلى أنه في تموز العام الماضي، وبوساطة أمريكية، تم وقف القصف الإسرائيلي الذي كان يعيق تدخل الحكومة السورية لإنهاء الأزمة. وأكد استمرار العمل مع شركاء في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة الأردنية الهاشمية لتطبيق خريطة طريق ثلاثية لإعادة إدماج السويداء وفق رؤية وطنية سورية تضمن حقوق الأهالي والأمن والاستقرار.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة