سوريا
سياسة

نتنياهو يستغل الملف السوري لكسب الأصوات الانتخابية وسط تصعيد الانتهاكات

halabtodaytv١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٨ ص0 مشاهدة
نتنياهو يستغل الملف السوري لكسب الأصوات الانتخابية وسط تصعيد الانتهاكات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يستخدم الملف السوري كورقة في الانتخابات" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون آخرون الوضع في سوريا كورقة انتخابية، بهدف استقطاب أصوات الناخبين من خلال الادعاء بـ”حماية الأقليات” في المنطقة. يتزامن هذا مع تصاعد التهديدات تجاه سوريا وتوسيع الانتهاكات على الأرض. وقد دعا مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، مجلس الأمن الدولي إلى وضع حد للاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي السورية، في ظل استمرار الاحتلال في انتهاكاته شبه اليومية.

في هذا السياق، توغلت نحو 10 سيارات عسكرية إسرائيلية يوم الخميس الماضي بالقرب من سد عابدين غربي درعا، بالتزامن مع تحليق طيران حربي إسرائيلي في سماء المحافظة. كما أطلقت قوات الاحتلال النار عشوائياً باتجاه المزارع وفتشت منازل في الحي الشرقي من قرية عابدين.

من جانبه، صرح الكاتب والمحلل السياسي السوري حسام نجار لـ”حلب اليوم” بأن “إسرائيل تتمادى بعربدتها مستغلة انشغال الدولة السورية بالمسائل الداخلية وبناء جيشها وقواتها المسلحة، لتمارس الضغط السياسي والعسكري على الدولة السورية معتقدة أنه من السهل الحصول على الأرض وفرض أمر واقع”.

وشدد السفير علبي في كلمته أمام مجلس الأمن على أن انخراط دمشق في محادثات أمنية مباشرة بوساطة أمريكية لا يغير من حقيقة أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 هو المرجع القانوني الساري والواجب تطبيقه. كما ثمن المواقف الدولية الداعمة لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها.

ويرى متابعون أن حديث مسؤولي الاحتلال التصعيدي تجاه سوريا يحمل دلالات انتخابية مزدوجة، حيث يحاول نتنياهو تقديم نفسه كطرف قوي قادر على إدارة ملفات المنطقة في سباق مع المعارضة، بهدف تحويل الملف السوري إلى أداة لحشد القاعدة اليمينية.

يأتي هذا التصعيد أيضاً بالتزامن مع مداهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنزل أحد سكان بلدة كفرلما في وادي الرقاد غربي درعا وإحراقها له، بالإضافة إلى إحراق مستودع للأعلاف.

لكن هذه التحركات، بحسب نجار، تدل في الوقت نفسه على “خوف كبير وأفكار متضاربة لدى الاحتلال عن قوة الدولة السورية وحلفائها. ورغم الحديث عن الخط التفاوضي، تحاول إسرائيل التوغل أكثر وحتى تجريف أراضٍ عديدة ووضع حواجز”.

اتفاق 1974

يرى الكاتب السوري أن أي اتفاق أمني مع الاحتلال يجب أن يوقع بشروط تلتزم بها إسرائيل، منها العودة لخط فض الاشتباك، وعدم الدخول أو التوغل في الأراضي السورية، وأن تكون هناك قوة مشتركة أمريكية سورية إسرائيلية تدير المنطقة المتفق عليها ضمن دائرة محددة وليست موسعة.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين قد أدانت في 4 تشرين الأول الجاري الانتهاكات المتواصلة للاحتلال الإسرائيلي في سوريا، وآخرها استكمال العمل فيما يسمى “خط سوفا 53” في خرق فاضح لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية.

وأكدت الوزارة أن استمرار النهج العدواني للاحتلال وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميين، ويقوض أحكام القانون الدولي.

واستهل السفير علبي بيان سوريا أمام مجلس الأمن، خلال جلسة النقاش المفتوح ربع السنوية حول “الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”، بالاقتباس من تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن “سوريا تشكل ركيزة الاستقرار في الشرق الأوسط”. واستعرض الجهود السورية المبذولة لترسيخ الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب وشبكات تهريب المخدرات، إلى جانب مسار إعادة بناء العلاقات مع دول المنطقة والعالم على أسس الثقة والاحترام المتبادل، بعيداً عن سياسات المحاور والصراعات والاستقطابات الدولية.

شارك الخبر: