سوريا
ثقافة

محاضرة عن ابن تيمية في دمشق تثير جدلاً واسعاً حول فتاواه وتأثيرها على السلم الأهلي

snacksyrian١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٤ م0 مشاهدة
محاضرة عن ابن تيمية في دمشق تثير جدلاً واسعاً حول فتاواه وتأثيرها على السلم الأهلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محاضرة ابن تيمية بدمشق تفتح نقاشاً حول السلم الأهلي وفتاوى التكفير" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نظمت مديرية أوقاف دمشق ندوة عن “ابن تيمية” في جامع “الإيمان” ضمن سلسلة ندوات “أعلام عظماء الأمة”، مما أثار نقاشاً حول التبني الرسمي لفكر “ابن تيمية” وما يحمله من إشكالات جدلية. انقسمت الآراء حول المحاضرة بين مؤيد يرى فيها انتصاراً بعد عقود من منع كتبه، ومعارض يعتبرها ترويجاً لأفكار تحرض على قتل المخالفين في بلد متعدد الطوائف. الباحث الإسلامي “محمد حبش” وصف “ابن تيمية” بالشخصية الإشكالية وصاحب فتاوى خطيرة، مشيراً إلى أنه يفتي بإبادة 3 طوائف سورية، وأن 427 فتوى له تنص على “يستتاب وإلا قتل” للمختلفين في الاعتقاد أو الفقه. وأضاف “حبش” أن “ابن تيمية” فقيه كبير وفيلسوف غزير الإنتاج، لكنه في المسألة السورية حساس ومنحاز بشكل خطير، ولا ينبغي تقديمه كخطاب للدولة السورية، متسائلاً عن كيفية العمل للسلم الأهلي مع تكريس فتاوى خطيرة عليه. واقترح أن تركز المحاضرة على فقه السلف بدلاً من اللحظات التي تهدم الوفاق الوطني.

من جهته، أكد الباحث في شؤون الإسلام السياسي “أحمد الرمح” أن “ابن تيمية” لم يكتب “مجموع الفتاوى” بنفسه، وأن نسبته إليه علمياً غير مثبتة، حيث جمع الكتاب بطريقة مريبة بعد 6 قرون من وفاته، ويحتوي على 428 فتوى تدعو للقتل. وأشار “الرمح” إلى أن كتب ورسائل “ابن تيمية” أحرقت ومنعت من التداول بأمر السلطان المملوكي “ابن قلوون” بعد وفاته في السجن. وربط “الرمح” بين ظهور “مجموع الفتاوى” كمرجع للسلفية الوهابية وتزامن ظهور “الصحوة الإسلامية” مع الحرب الباردة، معتبراً أن الولايات المتحدة استخدمت هذه الصحوة لمحاربة الشيوعية السوفييتية. وأكد “الرمح” استعداده لمناظرة شيوخ السلفية، معتبراً أن “ابن تيمية” الحقيقي فيلسوف عظيم وبريء من “ابن تيمية” المزيف الذي صنعته الوهابية.

من جانبه، اعتبر المحامي “ميشيل شماس” أن تبني السلطة للترويج لفكر “ابن تيمية” خطأ فادح، خاصة أنه مؤسس لفقه قتل الأقليات المسلمة. ولفت “شماس” إلى أن الفقه الإسلامي متنوع ولا يمكن حصره بـ”ابن تيمية”، وأن سوريا تحتاج خطاباً يعزز المواطنة والمساواة بدلاً من استحضار رموز خلافية قد تُفهم على أنها تبني لرؤية مذهبية معينة.

ودعا الناشط “أمين أبو حلاوة” إلى حضور المحاضرة والاستماع لما سيطرحه المحاضر قبل إصدار الأحكام المسبقة، معتبراً أن الهجوم المسبق لا يخدم الحقيقة ويحول الخلاف إلى خصومة. وأكد أن الحضور فرصة للحوار المباشر وطرح الأسئلة ومناقشة الأفكار بوضوح واحترام.

يذكر أن “ابن تيمية” لا يزال موضع جدل واسع، خاصة مع فتاويه المتعلقة بقتل الطوائف الإسلامية الأخرى واستسهال فتوى القتل لأبسط مخالفة، وقد تحولت أفكاره إلى مرجعية للتيارات السلفية والجماعات المتطرفة.

شارك الخبر: