سوريا
ثقافة

خبراء يحذرون: كيف نحمي أنفسنا من فخ المعلومات المضللة قبل النشر؟

syriahomenews١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٠ م0 مشاهدة
خبراء يحذرون: كيف نحمي أنفسنا من فخ المعلومات المضللة قبل النشر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المعلومات المضللة.. كيف نتحقق منها قبل نشرها؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شدد خبراء وإعلاميون متخصصون في تدقيق المعلومات وصناعة المحتوى على ضرورة تعزيز الخطاب الإعلامي المسؤول لمواجهة المعلومات المضللة والشائعات. وأكدوا على أهمية التحقق من المعلومات وتجنب نشر المحتوى المحرض على الكراهية والعنف، وذلك لحماية السلم الأهلي وتعزيز الثقة بالإعلام.

وفي هذا السياق، أوضح مدير منصة “تأكد” المتخصصة بتدقيق المعلومات، أحمد بريمو، في تصريح لـ سانا، أن خطورة المعلومات المضللة تتجاوز مجرد نشر أخبار غير صحيحة، لتصل إلى التأثير في مواقف الناس تجاه بعضهم البعض. وأشار بريمو إلى أن نشر ادعاءات غير موثقة حول حوادث أمنية أو انتهاكات قد يؤدي إلى تأجيج التوترات المجتمعية وتعميق الانقسامات، وربما التحريض على العنف، خاصة عند استهداف فئات معينة في المجتمع بهذه المعلومات.

وأكد بريمو أن مسؤولية الحد من هذه المخاطر تقع على عاتق أطراف متعددة. تبدأ من الأفراد الذين يجب عليهم التحقق قبل مشاركة المعلومات، مروراً بالمؤسسات الإعلامية التي تتحمل مسؤولية مهنية في تدقيق ما تنشره، وصولاً إلى المنصات الرقمية التي يجب أن تتخذ إجراءات فعالة للحد من انتشار المحتوى المضلل والتحريضي، دون المساس بحرية التعبير.

وبيّن بريمو أن عملية التحقق من المعلومات تبدأ بتحديد مصدرها الأصلي وتقييم مدى موثوقيته، ثم البحث عن أدلة مستقلة تدعم الادعاءات المتداولة. وأكد أن التحقق لا يعني مجرد العثور على مصادر تكرر الرواية نفسها، بل يتطلب البحث عن أدلة مستقلة تثبت صحتها.

تعزيز المسؤولية المهنية لدى الصحفيين

وأضاف بريمو، من واقع خبرته، أن أحد أهم المبادئ التي ينبغي أن يلتزم بها الصحفي هو عدم تجاوز حدود ما يعرفه وما يستطيع إثباته. كما يجب عليه التمييز بوضوح بين المعلومات المؤكدة والادعاءات التي لا تزال قيد التحقق. وشدد على أن التزام الصحفي بهذه المبادئ يساهم في توفير بيئة معلوماتية أكثر موثوقية.

وأشار إلى أن نجاح حملة “الكلمة تبني” وغيرها من الحملات المشابهة يتطلب تجاوز الشعارات إلى تقديم أدوات عملية تساعد الجمهور على التحقق من المعلومات، وفهم مخاطر التحريض والتعميم على أساس الهوية الدينية أو الطائفية، إلى جانب تعزيز المسؤولية المهنية لدى الصحفيين وصناع المحتوى.

التوعية أم السعي إلى الترند؟

من جانبه، أكد المدرب في صناعة المحتوى مجد مغربية، ضرورة أن يطرح المرء على نفسه سؤالاً جوهرياً قبل نشر أي خبر، يتعلق بالغاية من النشر والأثر الارتدادي الإيجابي أو السلبي الذي قد يترتب عليه. وبيّن أن عملية النسخ واللصق دون تحقق تشكل مشكلة كبيرة، وتحديداً في الشؤون السياسية والدينية.

وأشار مغربية إلى أنه يجب على صانع المحتوى أن يحدد هدفه، إن كان يسعى وراء الترند أم أن غايته الحقيقية هي توعية الناس وإيصال المعرفة إليهم. وحذر من أنه عندما يكون السعي وراء الترند هو المحرك الأساسي، فإن صانع المحتوى لن يكترث بالمهنية أو الدقة، بل سينصبّ جل اهتمامه على صناعة الحدث والانتشار على منصات التواصل ليكون السبّاق فحسب.

حرية التعبير تقترن بالمسؤولية

وأضاف مغربية أن حرية التعبير أصبحت باباً مشرعاً أمام الجميع، والنشر المتسرع دون تثبت قد يتسبب في ظلم شخص بريء، أو يجرّ على المجتمع انقساماً وفتنة تفوق عواقبها الجزاء المفروض الذي تقدره الجهات القضائية المختصة. داعياً إلى التحلي بالمسؤولية التامة أثناء مشاركة أي منشور.

ولفت مغربية إلى أن حملة “الكلمة تبني” تسلط الضوء على أهمية التحقق من الأخبار من مصادر متعددة وموثوقة قبل نشرها، وتغليب الدقة والمهنية على السعي وراء الترند والانتشار.

ووفق مغربية، يجب على صناع المحتوى والجمهور تجنب خطاب الكراهية والتحريض، وضبط العواطف قبل المشاركة، مشدداً على ضرورة تعزيز الوعي والتشريعات القانونية لحماية السلم المجتمعي والحد من التضليل.

يُذكر أن الأكاديمية السورية للإعلام، بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أطلقت في السادس من الشهر الجاري حملة “الكلمة تبني” للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة، وتعزيز الممارسات المسؤولة في تداول المحتوى ونشره على مستوى المحافظات السورية.

شارك الخبر: