سوريا
اقتصاد

سوريا تعيد هيكلة التعليم المهني والتقني لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة

syriahomenews١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٥ م0 مشاهدة
سوريا تعيد هيكلة التعليم المهني والتقني لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التربية السورية تبحث إعادة هيكلة التعليم المهني والتقني وتحديث الاختصاصات والمناهج" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نظمت وزارة التربية والتعليم في سوريا ورشة عمل هامة بعنوان “دمج المهن وتطوير مسارات التعليم المهني والتقني”، بهدف أساسي هو إعادة هيكلة شاملة لمنظومة التعليم المهني والتقني. تسعى الورشة إلى تحديث الاختصاصات والمناهج الدراسية لتواكب أحدث التطورات التكنولوجية وتستجيب بفعالية لاحتياجات سوق العمل المتنامية، مما يساهم في تخريج كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات الضرورية للانخراط في القطاعات الإنتاجية المختلفة.

تركزت محاور الورشة، التي عقدت في مبنى الوزارة بدمشق، على دراسة معمقة للواقع الحالي للمهن المعتمدة، وتحديد أوجه التشابه والتقارب بينها، واستكشاف إمكانيات دمجها من حيث المناهج والتجهيزات والكوادر التعليمية. كما تم وضع آليات عملية للدمج ومناقشة المسميات المهنية المقترحة، مع التأكيد على ضرورة ضمان توافق الاختصاصات الجديدة مع متطلبات سوق العمل وإمكانية إدراجها ضمن نظام التعليم المزدوج.

تعزيز الثقة بالتعليم المهني

أكد أحمد الحسن، معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التعليمية، خلال الورشة، أن تطوير التعليم المهني يتطلب معالجة الفجوة القائمة بين المجتمع وهذا المسار التعليمي، وتعزيز الثقة بأهميته في إعداد الكوادر التي تحتاجها القطاعات الإنتاجية. وأشار إلى أن الوزارة تولي هذا الملف اهتماماً خاصاً ضمن خططها لتطوير المنظومة التعليمية.

من جانبه، أوضح محمد غيث برهاني، معاون وزير التربية والتعليم لشؤون التعليم المهني، أن واقع التعليم المهني بحاجة إلى معالجة جوانب تتعلق بالمناهج والكوادر التعليمية ونظرة المجتمع إليه. ولفت إلى أن سوريا تحتاج إلى تطوير اختصاصات جديدة تتناسب مع واقعها الاقتصادي واحتياجاتها الإنتاجية.

وبيّن برهاني أن الورشة تمثل انطلاقة حقيقية لمعالجة هذا الملف، وإعادة ترتيب الاختصاصات، وتحديد الثغرات التي تعيق تطويرها. وأكد على أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية، وخاصة التجربة الألمانية في التعليم المهني، وتعزيز مشاركة غرف الصناعة والجهات الإنتاجية في تحديد المهارات المطلوبة والمهن التي يحتاجها سوق العمل.

دمج المهن وتحديث المناهج

أوضح أيمن رمضان، مدير التعليم المهني والتقني في وزارة التربية والتعليم، في تصريح لوكالة سانا، أن الورشة تأتي في إطار إعادة هيكلة التعليم المهني والتقني وفق رؤية حديثة، تقوم على دمج المهن المتقاربة وإيجاد أرضية مشتركة بينها، مما يتيح تطوير مناهج أكثر ملاءمة لطبيعة الاختصاصات ومتطلبات العمل.

وبيّن رمضان أن عدد المهن المعتمدة حالياً يبلغ 23 مهنة، ومن الممكن أن ينخفض إلى نحو 14 مهنة بعد استكمال دراسة خيارات الدمج، مع إمكانية استحداث اختصاصات جديدة تتناسب مع احتياجات السوق والتطورات المتسارعة في مختلف المجالات. وأشار إلى أن عملية التطوير لا تعني إلغاء مفردات المهن، بل إعادة تنظيمها والاستفادة من أوجه التقارب بينها، بما يحافظ على المهارات الأساسية لكل اختصاص. ولفت إلى أن الوزارة تعمل على تطوير المناهج وتدريب المعلمين ورفع كفاءتهم، إلى جانب تحديث الآلات والتجهيزات المستخدمة في التدريب العملي.

وقال رمضان إن التوجه يشمل تطوير آلية التقييم والامتحانات، بحيث توزع العلامة الامتحانية بصورة تراكمية على الصفوف العاشر والحادي عشر والثالث الثانوي، مما يخفف الأعباء الامتحانية عن الطلاب ويعزز متابعة مستواهم خلال سنوات الدراسة.

شراكة مع القطاع الصناعي

من جانبه، أكد تيسير دركلت، عضو غرفة صناعة حلب، في تصريح مماثل، أن مشاركة القطاع الصناعي في تطوير التعليم المهني تمثل استثماراً في إعداد جيل من العمالة الماهرة. وأوضح أن غرف الصناعة قادرة على تحديد المهن المطلوبة والمهارات التي ينبغي التركيز عليها، انطلاقاً من معرفتها المباشرة بواقع السوق.

بدوره، أكد محمد حمدون، رئيس دائرة التعليم المهني والتقني في مديرية تربية إدلب، أهمية الاستفادة من تجارب الدول الصناعية المتقدمة في تطوير هذا النوع من التعليم، بما يسهم في تحسين المهارات العملية للطلاب ورفع جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.

يُذكر أن وزارة التربية والتعليم ناقشت في أيار الماضي، خلال ورشة عمل نظمتها بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، تطوير التعليم المهني والتقني وتحديث المناهج وتأهيل الكوادر التعليمية وتحسين التجهيزات، وذلك بالتنسيق مع غرف الصناعة والقطاع الخاص لتحديد المهن المطلوبة والفجوات بين الاختصاصات الحالية واحتياجات سوق العمل.

شارك الخبر: