الكفاءات الإدارية: مفتاح الاقتصاد المنتج والإصلاح يبدأ من الإدارة الفعالة


هذا الخبر بعنوان "الكفاءات بوابة الاقتصاد المنتج.. خبير لـ «الوطن»: الإصلاح يبدأ من الإدارة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يقتصر تحويل الاقتصاد السوري إلى اقتصاد منتج على ضخ الاستثمارات والأموال فحسب، بل يتطلب إصلاحاً إدارياً جوهرياً يضمن اختيار الكفاءات، وتسريع وتيرة اتخاذ القرارات، ومحاسبة المسؤولين على النتائج المحققة. يجب أن تتحول المؤسسات العامة من مجرد أجهزة تنفيذية للإجراءات إلى كيانات تسعى لتحقيق أهداف اقتصادية قابلة للقياس.
اختيار الكفاءات: أكد الخبير في الإدارة الدكتور خليل حمدان، في تصريح لـ «الوطن»، أن إعادة النظر في آليات اختيار القيادات الإدارية والاقتصادية تعد من أولويات الإصلاح. وشدد على ضرورة تبني معايير واضحة تشمل الخبرة، التخصص، النزاهة، والقدرة على القيادة وتحقيق النتائج، بدلاً من الاعتماد على التزكية أو العلاقات الشخصية.
وأوضح حمدان أن التزكية قد تساهم في اكتشاف الكفاءات، لكنها تصبح عائقاً عندما تتحول إلى شرط أساسي للوصول إلى المناصب أو بديلاً عن المنافسة العادلة. الحل يكمن في إعلان الشواغر القيادية، وتحديد شروط شغلها مسبقاً، وإجراء مقابلات ومفاضلات موثقة، والاستعانة بلجان تقييم مستقلة، مع ضرورة إعلان معايير الاختيار وأسباب الترجيح.
مسؤولية قابلة للقياس: أشار حمدان إلى أهمية ربط صلاحيات المسؤولين بأهداف محددة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، ووضع خطط عمل سنوية تتضمن أهدافاً ومواعيد تنفيذ واضحة، مع إجراء مراجعة دورية للنتائج. واقترح تقييم القيادات بناءً على قدرتها على تحسين الإنتاجية، خفض التكاليف، تسريع إنجاز المعاملات، ومعالجة المشكلات، وليس فقط الالتزام بالإجراءات.
ومن الحلول العملية أيضاً تفويض الصلاحيات للمستويات الإدارية القادرة على اتخاذ القرار ضمن حدود واضحة، وتحديد سقوف زمنية لإنجاز المعاملات، واعتماد مبدأ النافذة الواحدة لتقليل تعدد الموافقات والجهات المعنية.
إدارة تحفز الإنتاج: شدد على أهمية إنشاء قواعد بيانات للكفاءات والخبرات، وتطبيق برامج تدريب مرتبطة باحتياجات المؤسسات وسوق العمل، وتطوير أنظمة الحوافز لمكافأة الأداء المتميز. كما أكد على تفعيل قنوات الشكاوى والتدقيق والمساءلة للحد من الفساد والمحسوبيات.
وختم بالتأكيد أن بناء اقتصاد منتج يبدأ بالإدارة الفعالة للموارد البشرية والمالية، وتحويل المسؤولية من مجرد منصب إداري إلى التزام بتحقيق نتائج ملموسة، مما ينعكس إيجاباً على الاستثمار والإنتاج وفرص العمل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد