سوريا

الحيتان في المحيطاتنا: من يستمر في اصطيادها وما هي الدوافع والأسباب؟

syriahomenews٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٣ ص0 مشاهدة
الحيتان في المحيطاتنا: من يستمر في اصطيادها وما هي الدوافع والأسباب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحيتان في محيطاتنا: مَن يصطادها… ولماذا؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رغم وجود حظر دولي يعود إلى عام 1986، لا تزال آلاف الحيتان تواجه القتل سنوياً، مما يغذّي أزمة تنوّع بيولوجي متسارعة، بينما يقف ناشطون بيئيون في الخط الأمامي لمحاولة سد الثغرات القانونية التي تستغلها دول معدودة.

الحيتان ليست مجرد كائنات بحرية، بل هي مصارف كربون حيّة؛ إذ يقدّر صندوق النقد الدولي أن حوتاً واحداً يمتص نحو 33 طnaً من ثاني أكسيد الكربون على مدى عمره، واختفاؤها يعني تسارع الاحتباس الحراري واضطراب السلسلة الغذائية البحرية بأكملها.

ما الذي يمنع الصيد؟

  • الجنة الدولية لصيد الحيتان (IWC): فرضت وقفاً اختيارياً على الصيد التجاري في عام 1986.
  • اتفاقية سايتس (CITES): تُدرج معظم أنواع الحيتان في ملحقها الأول الذي يحظر الاتجار الدولي بها.
  • اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار: تُلزم الدول بحماية الثدييات البحرية.

ولكن هذه الاتفاقيات تفتقر إلى آلية تنفيذ قسرية، مما يترك ثغرات تستغلها دول كثيرة.

من يصطاد الحيتان اليوم؟

  • اليابان: انسحبت من اللجنة الدولية لصيد الحيتان (IWC) في عام 2019 واستأنفت الصيد التجاري في مياهها الإقليمية.
  • النرويج: تعترض رسمياً على موراتوريوم اللجنة الدولية لصيد الحيتان (IWC) منذ عام 1993 وتصطاد حيتان المنك تجارياً.
  • آيسلندا: تسمح بصيد حيتان المنك والحيتان الزرقاء تحت ذريعة البحث العلمي والتصدير.
  • مجاعات أصلية: تحصل ألاسكا وغرينلاند وروسيا وإندونيسيا على استثناءات صيد الكفاف.

ما هي دوافع صيد الحيتان؟

  1. الاستهلاك البشري للحوم: في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، كان لحم الحيتان مصدراً رخيصاً للبروتين، ورغم تراجع الاستهلاك المحلي اليوم، لا تزال الحكومة تدعم القطاع. وفي النرويج وآيسلندا، يُستهلك اللحم محلياً أو يُستخدم علفاً للحيوانات.
  2. الدوافع التاريخية والصناعية: كادت الحيتان تنقرض في القرنين التاسع عشر والعشرين بسبب الصيد الجائر المستهدف لشحم الحوت، وعظام البالين، والعنبر.
  3. صيد الكفاف والتقاليد الثقافية: تعترف اللجنة الدولية لصيد الحيتان بحق المجتمعات الأصلية مثل مجتمعات الإنويت في ألاسكا وغرينلاند وكندا في الصيد للاستهلاك الذاتي.
  4. البحث العلمي: استغلت اليابان ثغرة المادة الثامنة من اتفاقية اللجنة الدولية لصيد الحيتان لعقود لقتل مئات الحيتان سنوياً، قبل أن تقضي محكمة العدل الدولية في 2014 بأن البرنامج لم يكن علمياً في جوهره.
  5. حجة المنافسة على الثروة السمكية: تروج بعض الأطراف لنظرية أن الحيتان تستهلك كميات هائلة من الأسماك، مطالبين بإدارة أعداد الحيتان لحماية المصايد.

ما الأثر البيئي المتوقع؟

يؤدي غياب الحيتان إلى اختلال التوازن الغذائي، وخسارة المضخة البيولوجية حيث تساهم فضلات الحيتان في تخصيب العوالق النباتية التي تنتج أكثر من 50% من أكسجين الأرض، فضلاً عن تآكل التنوع الجيني.

ماذا يفعل الناشطون؟

تقود منظمات مثل غرينبيس (Greenpeace) وسي شيبرد (Sea Shepherd) وجمعية حماية الحيتان والدلافين (WDC) جهود المراقبة، والتدخلات المباشرة، والضغط السياسي، وتنظيم حملات المقاطعة التي خفضت الطلب بنحو 40% خلال عقد.

الخلاصة هي أن المعركة لم تُحسم بعد، وكل حوت يُقتل يعرقل الجهود المبذولة للحفاظ على مناخ يزداد هشاشة.

شارك الخبر: