استراتيجية ترامب الجديدة.. كيف يواجه التصعيد العسكري مع إيران بسلاح الغضب الاقتصادي؟


هذا الخبر بعنوان "من القصف إلى “الغضب الاقتصادي”.. كيف يحاول ترامب إخضاع إيران؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحتدّ التطورات السياسية والاقتصادية مع توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو إعادة تقييم استراتيجيتها في التعامل مع طهران. فبعد أشهر من التصعيد العسكري الذي فشل في فرض تسوية نهائية، وتعثر جهود إحياء الاتفاق المؤقت الذي أُبرم في حزيران/يونيو، لجأت واشنطن مجدداً إلى سياسة الضغط الاقتصادي المنظم، بالتوازي مع حصار بحري وتهديدات عسكرية مستمرة.
وبحسب تقرير لـ "بلومبرغ", تركز الإدارة الأميركية على ما يُعرف بـ "الغضب الاقتصادي" عبر تشديد العقوبات وخنق صادرات النفط الإيرانية، وذلك في ظل تزايد الكلفة السياسية والعسكرية للحرب المفتوحة على واشنطن. وفي المقابل، أعلنت إيران عن جمود في الاتصالات المتعلقة بإحياء الاتفاق المؤقت نتيجة تمسك الطرفين بشروط متعارضة حول مضيق هرمز والعقوبات.
وتسعى واشنطن لنقل مركز الثقل من الميدان العسكري إلى الاقتصاد لتقليص قدرة إيران على تمويل الحرب وجعل العودة إلى المفاوضات خياراً أقل كلفة. ويقود هذه الجهود وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مستهدفاً المؤسسات وشبكات بيع النفط وتحويل الأموال خارج النظام المالي الأميركي.
وتشمل هذه الحملة خنق "سلسلة الإيرادات" عبر استهداف المصافي والشركات والسفن والشبكات المالية، وتبرز الصين هنا كلاعب رئيسي بصفتها المشتري الأكبر للنفط الإيراني بنسبة تتجاوز 90 بالمئة، وفقاً للجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأميركية-الصينية، حيث بلغت مشترياتها نحو 1.4 مليون برميل يومياً في 2025.
وعلى الصعيد الداخلي، يعاني الاقتصاد الإيراني من هشاشة متزايدة، إذ يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد بنسبة 5.4 بالمئة في 2026، مع بلوغ التضخم 68.9 بالمئة. وأشار السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إلى أن الإيرانيين يخشون ضغوط سكوت بيسنت أكثر من وزير الحرب بيت هيجسيث.
ومع ذلك، تواجه هذه السياسة تحديات، إذ يرى ديفيد تانينباوم، المدير في شركة "بلاكستون كومبلاينس سيرفيسز"، أن الضغط الاقتصادي وحده قد لا يكون كفاحاً لإسقاط النظام أو دفعه للتخلي عن برنامجه النووي. ويتحول مضيق هرمز بدوره إلى ورقة تفاوض مع تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن السيطرة عليه.
وتشرح المسؤولة السابقة في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي "OFAC"، جيس هوفرسن، خطورة استهداف المؤسسات المالية الكبرى في الصين، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تتحرك تدريجياً لتفادي أزمة واسعة.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد