سوريا
اقتصاد

قطاع الطاقة السوري أمام اختبار الأزمة: عجز مالي ضخم ووعود بالاكتفاء الذاتي بحلول 2028

حرية برس٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٣ م0 مشاهدة
قطاع الطاقة السوري أمام اختبار الأزمة: عجز مالي ضخم ووعود بالاكتفاء الذاتي بحلول 2028

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قطاع الطاقة في سوريا.. وعود الاستدامة والواقع المأزوم" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد مجلس الشعب السوري جلسة استماع لوزير الطاقة محمد البشير، تركزت حول الأزمة المتصاعدة في أسعار المشتقات النفطية وتأمين الاحتياجات المحلية، وسط موجة استياء شعبي من نشرة الأسعار الجديدة والمؤقتة الصادرة عن اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية.

وتضمنت إفادة الوزير البشير ثلاثة محاور أساسية:

  • الإرث الهيكلي وغياب البيانات: اعترف الوزير بوجود إرث ثقيل من مخلفات النظام البائد ومعضلة غياب قواعد البيانات، مما يؤثر على خطط التنمية والترميم ويؤدي إلى التخبط في إدارة الأزمات الخدمية.
  • فجوة الأرقام وأزمة التمويل: كشفت الأرقام عن عجز كبير؛ حيث تستورد سوريا مشتقات نفطية بمعدل 150 ألف برميل يومياً مع فجوة تبلغ 200 ألف برميل، وتحتاج البلاد إلى 24 مليون متر مكعب من الغاز يومياً بينما لا ينتج محلياً سوى 8 ملايين متر مكعب. ولتغطية عجز الكهرباء، تشتري الوزارة غازاً بقيمة 140 مليون دولار شهرياً من أذربيجان وسفينة العقبة الأردنية، لتصل الفاتورة الإجمالية إلى 831 مليون دولار شهرياً.
  • واقعية الوعود الزمنية: أطلق الوزير وعوداً بتحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2028، وتحتاج سوريا إلى 7 سنوات ليصل إنتاج الغاز إلى مستويات مرضية، وهي آجال تواجه تحديات بسبب الحالة الفنية لمصفاة حمص وصيانة مصفاة بانياس وأزمة تأمين القطع الأجنبي.

وفي ظل بقاء الوعود الحكومية معلقة حتى عام 2028، يواجه المواطن السوري واقعاً معيشياً صعباً عبر خيارات تشمل:

  • الاعتماد المتزايد على الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية لتأمين الحد الأدنى من الإضاءة.
  • التقشف وإعادة ترتيب الأولويات وحصر استخدام وسائل النقل والتدفئة في حالات الطوارئ.
  • اللجوء إلى السوق السوداء والبدائل المغشوشة للحصول على الوقود.
  • استخدام الحطب وبقايا البلاستيك والوسائل البدائية للتدفئة والطهي بسبب شح الغاز المنزلي.

وتؤكد التصريحات أن أزمة الطاقة في سوريا هي أزمة بنيوية ترتبط بعجز تمويلي شهري يقترب من المليار دولار، وغياب الحلول الجيوسياسية الشاملة لإعادة تأهيل الحقول الـ 78 بشكل كامل، مما يضع المسؤولية على الدولة لابتكار حلول استراتيجية بدلاً من تحميل المواطن أعباء معيشية جديدة.

شارك الخبر: