ظاهرة التبلد الانفعالي عند الأطفال: أسباب مشاهد العنف عبر الشاشات وطرق العلاج


هذا الخبر بعنوان "أطفال يعتادون مشاهد العنف.. أسباب ومحاذير “التبلد الانفعالي”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يتكرر يوميًا داخل بيوتنا، يجلس طفل صغير يتابع عبر هاتفه حادثًا مروعًا أو مقطع عنف قاسٍ، دون أن يبكي أو يخاف، بل قد يضحك أو يعيد تشغيل المقطع ببرود تام. هذا السلوك تحول إلى ظاهرة حقيقية تُعرف في علم النفس الاجتماعي وعلم الأعصاب باسم “التبلد الانفعالي”، وهي تعني أن يفقد الطفل إحساسه بالصدمة أو الحزن تجاه المشاهد المؤلمة بالتدريج بسبب اعتياد العين رؤية الدمار والاعتداءات يوميًا عبر ألعاب الفيديو أو منصات التواصل الاجتماعي.
تشرح استشارية علم النفس الأسري الدكتورة هبة كمال العرنوس أن التعرض المستمر للعنف يقلل بشكل مباشر من نشاط المناطق الدماغية المسؤولة عن معالجة المشاعر والتعاطف، مما يخفف من الاستجابة الفسيولوجية الطبيعية للجسم. كما تؤكد دراسات علمية أن التعرض المزمن للعنف الإعلامي يرتبط بانخفاض التعاطف وارتفاع تقبل السلوك العدواني.
وتلعب ألعاب الفيديو العنيفة دورًا في البرمجة السلوكية نظراً لطبيعتها التفاعلية التي تقرن العنف بالمكافأة. ومع ذلك، لا يمكن تحميل الألعاب وحدها المسؤولية، إذ تتشكل شخصية الطفل عبر منظومة متكاملة تشمل الوراثة والتربية والبيئة المحيطة.
ولمساعدة الأهل، تفرق الدكتورة هبة كمال العرنوس بين الفضول الطبيعي والمؤشرات المقلقة مثل الضحك على معاناة الآخرين أو السخرية من الضحايا. ولترميم تعاطف الطفل، دعت إلى تحويل المشاهدة السلبية إلى حوار تفاعلي، والاستثمار في المطالعة الوجدانية، وإشراك الأطفال في أعمال تطوعية لتعزيز التواصل البشري.
صحة
صحة
صحة
صحة