سوريا
اقتصاد

أزمة المحروقات في سوريا: بين صدمة الأسعار العالمية وتحديات استعادة الإنتاج المحلي

الخبر١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٢ م0 مشاهدة
أزمة المحروقات في سوريا: بين صدمة الأسعار العالمية وتحديات استعادة الإنتاج المحلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المحروقات السورية بين صدمة الأسعار العالمية وعودة حقول النفط" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات ملف الطاقة إلى واجهة المشهد الاقتصادي والاجتماعي، بعدما دخلت الأسعار الجديدة حيز التنفيذ في 13 أيلول 2026. ارتفع سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية، بنسبة صعود بلغت نحو 40%، بينما صعد سعر بنزين أوكتان 95 من 152 إلى 195 ليرة، وبنزين أوكتان 90 من 147 إلى 185 ليرة، إضافة إلى ارتفاع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 147 إلى 160 ليرة وفق التقارير المنشورة.

وأثار القرار موجة من الاحتجاجات وقطع الطرقات في الحسكة ودير الزور والرقة ومناطق من ريف حلب وريف حمص وإدلب، وسط مطالبات شعبية بالتراجع عن القرار ومحاسبة المسؤولين عنه. من جانبها، بررت وزارة الطاقة السورية هذه الخطوة بارتفاع استثنائي في كلفة تأمين المشتقات النفطية عالمياً، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة لنحو شهرين، مما زاد الحاجة المؤقتة لاستيراد المشتقات الجاهزة.

وتمر أسواق الطاقة العالمية بظرف استثنائي، حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل في أيلول وسط مخاوف من نقص الإمدادات بسبب اضطرابات المنطقة، وتحذيرات وكالة الطاقة الدولية من انخفاض كبير في الإمدادات العالمية خلال عام 2026. ومع ذلك، يرى محللون أن الخلل الأساسي لا يكمن في مبدأ مراجعة الأسعار فحسب، بل في حجم الزيادة المفاجئة وطريقة تنفيذها وتوقيتها، خصوصاً أن المازوت يعد مدخلاً رئيسياً للإنتاج والنقل والزراعة والصناعة.

وفيما يتعلق بملف الإنتاج المحلي وعودة حقول النفط والغاز، أشارت الشركة السورية للبترول في كانون الثاني 2026 إلى أن العديد من الحقول المستلمة عانت من تدهور كبير في بنيتها التحتية؛ فحقل الثورة تراجع إنتاجه إلى نحو 2500 برميل يومياً (10% من معدلاته السابقة)، بينما سجل حقل العمر إنتاجاً يقارب 5000 برميل يومياً في بدايات العام مع خطط لرفع إلى 40-50 ألف برميل، قبل أن تذكر تقارير لاحقة وصول إنتاجه إلى نحو 20 ألف برميل يومياً.

وتظهر الأرقام الرسمية تبايناً، حيث أعلنت وزارة الطاقة عن إنتاج 14.8 مليون برميل من النفط الخام ونحو 1.429 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الخام خلال النصف الأول من 2026، بمتوسط تقريبي يبلغ 81.8 ألف برميل نفط يومياً. وفي تموز 2026، أفاد مدير إدارة الحقول النفطية أن الآبار العاملة تنتج نحو 130 ألف برميل نفط يومياً و6.3 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً. وفي أيلول، تحدثت الوزارة عن حاجة سوريا لنحو 300 ألف برميل يومياً من النفط ومشتقاته مقابل إنتاج محلي يقارب 100 ألف برميل.

وعلى الرغم من عودة الحقول، إلا أن سوريا لا تزال تعتمد على الاستيراد؛ فقد استوردت خلال النصف الأول من 2026 نحو 1.5 مليون طن من النفط الخام، ومئات الآلاف من أطنان المازوت والبنزين والغاز المنزلي والفيول، إضافة إلى أكثر من مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. ولتعزيز قطاع الغاز، وقعت الشركة السورية للبترول في حزيران 2026 اتفاقاً مع شركتي ConocoPhillips وNovaterra لتطوير الحقول وزيادة الإنتاج، فضلاً عن تنفيذ عقد مع شركة أديس السعودية لتطوير حقول الغاز في المنطقة الوسطى.

شارك الخبر: