سوريا
اقتصاد

إلى أين تتجه أسعار النفط ومشتقاته؟ 3 سيناريوهات تحكم السوق في الأشهر المقبلة

syriahomenews١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٤ م0 مشاهدة
إلى أين تتجه أسعار النفط ومشتقاته؟ 3 سيناريوهات تحكم السوق في الأشهر المقبلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "3 سيناريوهات لأسعار النفط ومشتقاته في الأشهر المقبلة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: المهندس سليمان عباس

لم تعد حركة أسعار المشتقات النفطية في الأسواق العالمية مرتبطة بسعر النفط الخام وحده؛ فالتوترات المتواصلة في منطقة الخليج، والمخاطر التي تواجه حركة الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، تتزامن مع تراجع أو تعطل جزء من الطاقة التكريرية في عدد من مناطق العالم.

ومع ارتفاع أسعار النفط، وتتقلص الطاقة التكريرية، وتتضاعف تكاليف النقل والتأمين، يبرز التساؤل حول اتجاه أسعار المشتقات النفطية وخاصة الديزل والبنزين، وهل نحن أمام ارتفاع مؤقت أم موجة أكثر تعقيداً؟

للإجابة عن ذلك، فإن ارتفاع سعر الخام يمثل جزءاً فعلياً من الصورة فقط، فعندما تتراجع الطاقة التكريرية يصبح المعروض من الديزل والبنزين أكثر ضيقاً، وترتفع أسعارهما بوتيرة أسرع من النفط نفسه. ويتمحور السؤال الأساسي حول تكلفة طن الديزل أو البنزين عند وصوله إلى الموانئ شاملة تكاليف النقل والتأمين وعلاوة المخاطر.

ثلاثة سيناريوهات مرتقبة

يمكن تصور ثلاثة مسارات رئيسية خلال الأشهر المقبلة:

  • السيناريو الأول (الانفراج): في حال حدوث انفراج تدريجي في منطقة الخليج وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، فمن المرجح أن تتراجع علاوة المخاطر وتكاليف الشحن والتأمين، وتنخفض أسعار المنتجات النفطية تدريجياً.
  • السيناريو الثاني (استمرار الوضع الحالي): إذا استمر الوضع الراهن دون تصعيد كبير، فستبقى أسعار الديزل والبنزين عند مستويات مرتفعة مع احتمال زيادات إضافية، خصوصاً مع استمرار محدودية الطاقة التكريرية العالمية.
  • السيناريو الثالث (التصعيد): يتمثل في حدوث اضطراب أكبر في حركة النفط والمنتجات عبر هرمز أو باب المندب، بالتزامن مع استمرار نقص الطاقة التكريرية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار المنتجات المكررة بوتيرة أسرع من النفط الخام.

مؤشر الأسعار

لتوضيح الصورة، تشير الأسعار وفق نشرة Platts FOB MED (Italy) بتاريخ 11 أيلول إلى نحو 1,365 دولاراً للطن للبنزين و1,525 دولاراً للطن للمازوت. وتُضاف إلى هذه الأسعار أجور الشحن والتأمين وعلاوة المخاطر حتى وصولها إلى المرافئ، فضلاً عن تكاليف المناولة والتفريغ والنقل الداخلي.

برنت ليس المؤشر الوحيد

يمر العالم بمرحلة لم يعد فيها فهم اتجاه أسعار الوقود ممكناً من خلال مراقبة سعر برنت وحده، فالنفط الخام، والطاقة التكريرية، والمخزونات، وحركة الملاحة، وتكاليف الشحن والتأمين، أصبحت عناصر مترابطة تحدد السعر النهائي. وعليه، فإن اتجاه أسعار المشتقات النفطية سيتوقف على مدى توافر المنتجات المكررة وقدرة الأسواق على نقلها وتأمينها والوصول بها إلى المستهلك.

(أخبار سوريا الوطن-الكاتب)

شارك الخبر: