سوريا
اقتصاد

أزمة المحروقات وتداعياتها.. خبير اقتصادي يقترح حلولاً وسطى بين الحكومة والمواطن

جريدة الوطن١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٠ م0 مشاهدة
أزمة المحروقات وتداعياتها.. خبير اقتصادي يقترح حلولاً وسطى بين الحكومة والمواطن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد رفع المحروقات.. خبير يقترح حلاً وسطاً بين الحكومة والمواطن" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رفع أسعار المحروقات ليس قراراً عابراً، بل هو ضربة مباشرة لجيوب المواطنين، خصوصاً في ظل غلاء المعيشة وثبات الدخول وعجزها عن مواكبة أي زيادة جديدة. الحكومة، من جهتها، لم تعد قادرة على الاستمرار في دفع تكلفة الدعم وتحمل الفوارق السعرية، بعدما تحولت فاتورة تأمين المشتقات النفطية إلى عبء مالي خانق، لكن صعوبة الوضع المالي لا تعني أن يتحمل المواطن وحده تكلفة الأزمة، إذ كان يفترض أن ترافق القرار بإجراءات واضحة لحمايته وإدارة انعكاساته بشفافية.

المطلوب اليوم ليس تبرير الرفع، بل حماية المواطن عبر بدائل واضحة ودعم الفئات الأكثر تضرراً، إلى جانب مراجعة حقيقية للإنفاق والهدر. وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي والباحث الدكتور محمود عبد الكريم، في حديثه لـ “الوطن”، أن الحل المنطقي للتعامل مع تداعيات رفع أسعار المحروقات لا يتمثل في عودة الحكومة لخفض الأسعار، وإنما في الوصول إلى حل وسط يحافظ على استدامة قطاع الطاقة ويخفف الأعباء عن المواطن.

ويشير عبد الكريم إلى أن سوريا تستورد نسبة كبيرة من حاجتها للمحتوى النفطي، حيث تبلغ نسبة المستورد من المازوت نحو 74 بالمئة، ومن البنزين نحو 81 بالمئة، بينما تصل نسبة الغاز المنزلي المستورد إلى نحو 96 بالمئة، لافتاً إلى أن ارتفاع الأسعار عالمياً ينعكس مباشرة على تكلفة الاستيراد في ظل عجز مالي واضح بلغ خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من مليار دولار.

وفي المقابل، يؤكد الخبير أن المواطن لا يمتلك القدرة على تحمل زيادة بنسبة 40 بالمئة دفعة واحدة، مشيراً إلى أن شراء 50 ليترماً من المازوت بات يستهلك نحو 70 بالمئة من الحد الأدنى للأجور البالغ 12560 ليرة. ولا تتوقف المشكلة عند محطة الوقود فحسب، بل تمتد لتشمل النقل والخضار والمواد الغذائية وتكاليف الإنتاج.

ويقترح الدكتور محمود عبد الكريم تقديم دعم نقدي مباشر للأسر ذات الدخل المنخفض لفترة قصيرة، ودعم قطاع النقل العام والقطاع الزراعي بشكل مراقب، إضافة إلى توزيع أي زيادة محتملة على مراحل متعددة لتجنب الصدمة المعيشية، مع ضرورة الالتزام التام بالشفافية وتوضيح التكاليف الحقيقية للمواطنين.

شارك الخبر: