اكتشاف مسجد أثري يرجع للقرن الأول الهجري في منطقة الباحة بالمملكة العربية السعودية


هذا الخبر بعنوان "اكتشاف مسجد أثري يعود للقرن الأول الهجري في السعودية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت “هيئة التراث” السعودية عن التوصل إلى اكتشاف أثري هام يتمثل في مسجد يعود تاريخه إلى القرن الأول الهجري، بالإضافة إلى اكتشاف مجموعة من اللقى الأثرية في موقع “المعمَلة” بمنطقة “الباحة”، وذلك في إطار جهود أعمال التنقيب الأثري المستمرة في المنطقة.
وبيّنت وكالة الأنباء السعودية أن هذا الاكتشاف تحقق خلال أعمال الموسم الرابع لمشروع التنقيب في موقع “المعمَلة” الأثري، حيث تم العثور على المسجد في قلب منطقة سكنية واقعة بالجهة الغربية من الموقع، وقد بُني مستخدماً أحجار الجرانيت المشذّبة.
وأشارت الهيئة إلى أن جدران المسجد تحتضن نقوشاً إسلامية متنوعة، من ضمنها نقش يحمل الصلاة على النبي محمد، بينما يمتاز بناء المسجد بتصميم هندسي يدمج بين البساطة والدقة في تخطيط المحراب والمداخل والمئذنة.
ويصل طول المسجد إلى نحو 16 متراً باتجاه الشمال والجنوب، وعرضه نحو عشرة أمتار باتجاه الشرق والغرب، وتحيط به حزمة من الغرف الحجرية الملتصقة ببعضها، والتي يُرجح أنها استُخدمت لأغراض تجارية واجتماعية، حيث تحتوي على مستودعات وأحواض ودعامات تبرز أساليب العمارة والبناء المحلية خلال تلك الفترة الزمنية.
كما تمكن الفريق الأثري من توثيق عدد من اللقى التي تسلط الضوء على جوانب من تفاصيل الحياة اليومية لسكان الموقع قديماً، والتي شملت أجزاء من أوانٍ محضورة من الحجر الصابوني والفخار، إلى جانب أدوات حجرية كالمساحِن والمدقّات وأجزاء من الرحى المخصصة لطحن الحبوب.
ويحمل موقع “المعمَلة” قيمة أثرية واقتصادية كبيرة، نظراً لأن الشواهد المكتشفة فيه تدل على ارتباطه قديماً بعمليات استخراج ومعالجة الخامات المعدنية، مثل الذهب والفضة والنحاس، مما أدى إلى تحوله في العصور الإسلامية إلى مركز اقتصادي يرتاده التجّار والحرفيون والعاملون في هذا القطاع.
ويوفر اكتشاف المسجد وما يرتبط به من لقى أثرية دلائل جديدة تضيء على طبيعة الحياة الدينية والاجتماعية والاقتصادية في المنطقة خلال الحقب المبكرة من العصر الإسلامي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة