سوريا
اقتصاد

تدفق النفط وجفاف الوقود: مفارقة سوريا كممر طاقة جديد وسط التحديات الإقليمية

syriadirect١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٠ ص0 مشاهدة
تدفق النفط وجفاف الوقود: مفارقة سوريا كممر طاقة جديد وسط التحديات الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Oil flows, fuel runs dry: Syria’s paradox as a new energy corridor" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحول شاحنات النفط العراقية سوريا إلى ممر طاقة حيوي، ولكن مع تدفق الصادرات عبر بانياس، يواجه السوريون نقصاً في الوقود وساعات طويلة من الانتظار في محطات الوقود. تسير مئات صهاريج الوقود ذات اللونين الأحمر والأبيض بسرعة على الطريق السريع بين طرطوس وحمص، بينما يتسابق السائقون نحو الحدود العراقية. وفي هذه الأيام، يصطف طابور لا ينتهي من صهاريج النفط على طرق المنطقة الساحلية في سوريا، حيث ينتظر كل صهريج الوصول إلى محطة التصدير الوحيدة في سوريا في مدينة بانياس.

تشهد سوريا طفرة في ترانزيت النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز. فقد أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في فبراير 2026، إلى تحويل سوريا إلى رابط بري رئيسي بين موردي الطاقة في العراق الأسواق في أوروبا. وقد وقع العراق اتفاقية مع دمشق في أبريل لتوجيه جزء من صادراته النفطية برياً عبر سوريا. ووفقاً لموِشير رماح، المتحدث باسم الهيئة العامة للحدود والجمارك في سوريا، فإن عدد صهاريج الوقود التي عبرت حدود التنف تجاوز 65 ألف صهريج، بالإضافة إلى نحو 10 آلاف شاحنة تحمل بضائع مستوردة.

ومع ذلك، تكمن المفارقة في أن السوريين يعانون من مجاعة البنزين وارتفاع أسعار الوقود بينما تمر الصادرات عبر البلاد. وفي سياق إعادة وضع نفسها وسط إعادة تشكيل إقليمية، دافع الرئيس أحمد الشرع في أبريل، خلال اجتماع مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في قبرص، عن مبادرة "البحر الأربعة"، وهي خطة تهدف إلى وضع سوريا وتتركيا كمركز عبور استراتيجي يربط الخليج والبحر الأبيض المتوسط ببحر قزوين والبحر الأسود. من جانب آخر، تواجه هذه الخطط عقبات هائلة وفقاً لزياد أيوب أرباش، أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق، بسبب تقلبات المنطقة والتعقيدات الأمنية والقانونية.

على الصعيد الأوسع، وفي 7 أغسطس، وقعت تركيا وباكستان والرياض اتفاقية الدفاع المشترك التاريخية في مكة، بينما تردد أن دمشق تدرس الانضمام إلى هذا الحقلي. وفي ظل الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من القنيطرة ودرعا وهضاب الجولان، تواصل إسرائيل شن غارات جوية على سوريا. وفي نفس الوقت، تحاول إيران والجماعات المرتبطة بها في العراق استغلار تدفقات العبور لإعادة فتح ممر الأسلحة بين إيران وحزب الله في لبنان، حيث ضبطت السلطات السورية شحنة أسلحة متقدمة في معبر التنف خلال شهر يوليو.

ولمواجهة هذه الأزمة، اتفق بغداد ودمشق على تطوير خط أنابيب جديد وبنية تحتية للتصدير تربط حقول النفط في العراق مباشرة بساحل البحر الأبيض المتوسط بتكلفة لا تقل عن 15 مليار دولار. ورغم أن هذا المسار قد يمثل مكاسب هامة لخزينة سوريا العامة، إلا أنه لا يقدم الكثير للمواطنين العاديين الذين يعانون من أزمة وقود غير مسبوقة. وقد اعتذر وزير الطاقة السوري محمد البشير في يوليو للمواطنين عن النقص، عازياً السبب إلى رفض شحنة بنزين لم تكن مطابقة للمواصفات، في حين يواصل السوريون الانتظار لساعات طويلة في محطات الوقود مثل محطة دير حجر على طريق طرطوس السريع.

شارك الخبر: