سوريا
اقتصاد

أزمة المحروقات في سوريا: أسباب القرار وتداعياته الاقتصادية والمعيشية

enabbaladi.net١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٢ م0 مشاهدة
أزمة المحروقات في سوريا: أسباب القرار وتداعياته الاقتصادية والمعيشية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفع أسعار المحروقات.. أسباب متراكمة وآثار تشمل قطاعات حيوية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشعل قرار رفع أسعار المحروقات في سوريا موجة من الاحتجاجات والتساؤلات الملحة حول الأسباب الكامنة وراءه وتداعياته المباشرة على معيشة المواطنين، في ظل شكاوى مستمرة من تدني مستويات الدخل وغلاء الأسعار. وامتدت الاحتجاجات إلى عدد من البلدات والقرى في الحسكة ودير الزور والرقة وحلب وإدلب وحماة، وشهدت قطع طرق بالإطارات المشتعلة ومنع مرور صهاريج النفط الخام. وفي دمشق وريفها، رصدت عنب بلدي ارتفاع أجور النقل قبل صدور قرار رسمي، بينما امتنع بعض السائقين عن العمل خوفاً من المخالفات.

وحول أسباب القرار، أرجعت وزارة الطاقة السورية الخطوة إلى أعمال التأهيل الشاملة في مصفاة بانياس والتي يتوقع استمرارها نحو شهرين، مما يقلص القدرة المحلية على التكرير ويزيد الحاجة للاستيراد الخارجي. وأوضح الخبير الاقتصادي في قطاع الطاقة الدكتور زياد عربش أن أعمال التأهيل تشمل استبدال المفاعلات ووحدات التقطير، وهي ضرورة فنية لم تُنفذ منذ 40 عاماً لتفادي توقف كامل للمصفاة، مشيراً إلى أن هذه العمليات ستؤدي مؤقتاً إلى زيادة التكاليف قبل تحسين الإمدادات مستقبلاً.

كما أشارت وزارة الطاقة إلى سبب إضافي يتمثل في الارتفاع الاستثنائي لتكاليف تأمين المشتقات النفطية عالمياً، مبينة أن السوق المحلية تتأثر بضغوط تراجع المعروض واضطرابات طاقات التكرير وأجور النقل. وأوضح الدكتور زياد عربش أن سوريا تستورد نسبة كبيرة من احتياجاتها من الديزل والبنزين، مما يجعلها شديدة التأثر بالاضطرابات العالمية في أسعار الطاقة. من جهته، لفت الخبير الاقتصادي وعضو جمعية العلوم الاقتصادية محمد بكر إلى تأثر حوامل الطاقة بالأحداث العالمية وخاصة في مضيقي هرمز وباب المندب.

وعن الآثار المترتبة على القرار، أكد محمد بكر أن ارتفاع أسعار المحروقات سيؤدي حتماً إلى زيادة أسعار السلع والخدمات، مما يشكل ضغطاً هائلاً على أكثر من 70% من السكان ويدفعهم نحو مستويات أعمق من الفقر، محذراً من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع إيرادات الخزينة وارتفاع أجور النقل والاتصالات وإيجارات المنازل. بدوره، توقع زياد عربش حدوث تضخم مدفوع بالتكاليف يطال القطاع الصناعي والزراعي وأجور النقل، مدفوعاً بثبات الأجور الاسمية وانخفاض الدخل الحقيقي.

ولمواجهة هذه الآثار، اقترح الدكتور زياد عربش الإسراع في تأهيل مصفاة بانياس، وتنويع مصادر التوريد، وبناء مخزون استراتيجي، وجذب الاستثمارات، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق ومكافحة الاحتكار وفرض عقوبات على المخالفين. ومن جانبه، رأى محمد بكر أن على سوريا الاستفادة من موقعها الجغرافي بتحويل نفسها إلى ممر للنفط والغاز، وفتح باب الاستثمار في البنى التحتية لقطاع الطاقة لجلب عائدات مالية ضخمة.

شارك الخبر: