سوريا
منوعات

دليلك الشامل للتعليب المنزلي: كيف تحافظ على جودة وقيمة المونة الغذائية بطرق آمنة؟

enabbaladi.net١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٠ م0 مشاهدة
دليلك الشامل للتعليب المنزلي: كيف تحافظ على جودة وقيمة المونة الغذائية بطرق آمنة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التعليب المنزلي.. كيف تحتفظ “المونة” بقيمتها الغذائية؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد التعليب من أبرز وأهم وسائل حفظ المونة انتشارًا حول العالم، حيث يمنح القدرة على حماية الأطعمة لأشهر طويلة وأحياناً لسنوات، مع الحفاظ على جزء كبير من قيمتها الغذائية بشرط تنفيذه بالطريقة السليمة والصحيحة. تعتمد فكرة هذه العملية على وضع الغذاء داخل عبوة محكمة الإغلاق، ثم تعريضها لدرجة حرارة كافية تقضي على الكائنات الدقيقة المسببة للفساد وتمنع تسرب الهواء والجراثيم إليها مرة أخرى.

سر التعليب الآمن

أوضحت اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، في حديثها إلى عنب بلدي، أن نجاح عملية التعليب لا يقف عند حد إغلاق البرطمان فقط، بل يتعداه إلى اختيار الطريقة الملائمة لكل صنف من الأغذية، وهو المعيار الذي يغفل عنه الكثيرون. وأشارت إلى وجود قاعدة أساسية تفصل بين الأغذية الحامضة وتلك منخفضة الحموضة؛ فالفواكه كالخوخ والمشمش والتفاح والإجاص، فضلاً عن معظم أنواع المربيات والبندورة المضاف إليها عصير الليمون أو حمض الليمون، يمكن تعليبها باعتماد طريقة حمام الماء الساخن نظراً لأن حموضتها الطبيعية كفيلة بمنع نمو البكتيريا الخطيرة.

في المقابل، فإن الأغذية ذات الحموضة المنخفضة مثل البازلاء والفاصولياء والذرة والحمص واللحوم والدجاج والمرق والفطر، لا يكفي معها الغلي العادي بالماء، بل تستوجب استخدام جهاز التعليب بالضغط (Pressure Canner) القادر على رفع الحرارة لتتراوح بين 116 و121 درجة مئوية، وهي الدرجة الضرورية للقضاء على أبواغ بكتيريا المطثية الوشيقية (Clostridium botulinum) المسببة للتسمم الوشيقي الخطير، ولهذا السبب لا يُنصح نهائياً بتعليب هذه الأغذية منزلياً بالاعتماد على الماء المغلي وحده.

من الخطوة الأولى حتى الإغلاق المحكم

بيّنت الدكتورة أن نجاح التعليب يتطلب التزاماً بخوات دقيقة، تبدأ بانتقاء خضار أو فاكهة طازجة سليمة وخالية من أي تلف، ثم غسلها بعناية وتحضيرها وفق الوصفة المطلوبة، بالتزامن مع تعقيم البرطمانات والأغطية وغسلها جيداً مع الاحتفاظ بها ساخنة لحين وقت التعبئة. تلي ذلك خطوة ملء البرطمان مع ترك مساحة فراغ علوية تسمح بتمدد المحتويات أثناء التسخين، ثم التخلص من فقاعات الهواء باستخدام ملعقة أو أداة مخصصة، وتنظيف فوهة البرطمان قبل إغلاقه ومعالجته حرارياً للمدة المناسبة تبعاً لنوع الغذاء وحجم العبوة.

دلالة الطقطقة وسلامة العملية

عن أسباب فشل التعليب، لفتت قهوجي إلى أن مردّ ذلك غالباً يعود إلى قصر زمن التعقيم، أو المبالغة في تعبئة البرطمان، أو عدم إحكام الغطاء، أو الاستعانة ببرطمانات متشققة وأغطية تالفة، إضافة إلى أن التعديل في الوصفات التقليدية عبر تقليل كمية الحموضة أو تعديل نسب المكونات يضر بسلامة المنتج. وعقب الانتهاء، تترك البرطمانات لتبرد تماماً من غير تحريك، ويُتحقق من نجاح الإغلاق عندما يصبح الغطاء مقعراً نحو الداخل وخالياً من صوت الطقطقة عند الضغط عليه، وفي حال فشل الإغلاق، يجب حفظ البرطمان بالثلاجة واستهلاكه سريعاً أو إعادة تعليبه بالشكل الصحيح.

القيمة الغذائية: المعادن والألياف باقية

من الناحية الغذائية، أكدت اختصاصية التغذية أن عملية التعليب تكفل الحفاظ على معظم المعادن والألياف، في حين تشهد بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة مثل فيتامين C وحمض الفوليك انخفاضاً نسبياً، ومع ذلك يبقى التعليب خياراً ممتازاً لحفظ الأغذية متى ما أُجري وفقاً للإرشادات المعتمدة.

شارك الخبر: