اتساع رقعة المظاهرات وقطع الطرق في المحافظات السورية تنديداً بقرارات رفع أسعار المحروقات


هذا الخبر بعنوان "رقعة الاحتجاجات ضد أسعار المحروقات تتوسع في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت عدة محافظات سورية، يوم الأحد 13 من أيلول، موجة من الاحتجاجات الشعبية وقطع الطرقات، وذلك اعتراضاً على قرار رفع أسعار المحروقات الذي بدأ تنفيذه في اليوم ذاته، وسط مطالبات جادة بمراجعة هذا القرار للتخفيف من آثاره السلبية على تكاليف النقل والخدمات والسلع الأساسية. وقد امتدت تلك الاحتجاجات لتنطلق من محافظات شمال شرقي سوريا وتصل إلى حلب وإدلب، مترافقة مع قطع الطرقات وإشعال الإطارات المطاطية وسط أحاديث عن دعوات متصاعدة للدخول في إضراب عام. وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية وسط مخاوف الأسواق من انعكاس الزيادة الجديدة على أجور النقل وأسعار المواد والخدمات، لا سيما مع اعتماد قطاعات واسعة على المشتقات النفطية في تسيير أعمالها اليومية.
احتجاجات حلب
شهدت مدينة حلب تجمع عشرات المواطنين عند دوار الحلوانية في حي طريق الباب، احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات. ووفقاً لما أفاد به مراسل عنب بلدي، فقد شهد محيط الدوار إشعال إطارات، مع تواجد أمني مكثف في المنطقة. وطالب المحتجون بإعادة النظر في قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، محذرين من أن هذا الارتفاع سيلقي بظلاله الثقيلة على تفاصيل الحياة اليومية، وخاصة أجور النقل والمواصلات وأسعار الخبز والمستلزمات الأساسية. وفي المقابل، نادى بعض المحتجين بضرورة الابتعاد عن أعمال الحرق أو التكسير والتخريب، معتبرين أن الاحتجاج السلمي والتعبير عن المطالب هو حق مشروع، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى الإضرار بالممتلكات العامة أو تعطيل الطرق عبر إشعال الإطارات. كما نقلت مديرية إعلام حلب أن مدينتي أعزاز والباب في ريف حلب شهدتا تحركات احتجاجية شعبية على خلفية رفع أسعار المحروقات، طالب خلالها الأهالي بمراعاة الظروف المعيشية القاسية للمواطنين.
قطع طرق في المدن الشرقية وإدلب
وفي دير الزور، أفاد مراسل عنب بلدي أن محتجين أقدموا على قطع طريق دير الزور-الحسكة في منطقة الصالحية الواقعة شمالي مدينة دير الزور عبر إشعال الإطارات. وقد اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، حيث شهدت مناطق متفرقة عمليات قطع للطرق وإيقاف لحركة صهاريج نقل النفط الخام. أما في محافظة إدلب، فقد امتدت الاحتجاجات لتصل إلى محيط معرة النعمان، حيث قام المحتجون بقطع الطريق الدولي حلب-دمشق. وبحسب ما ذكرته قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، فقد قطع محتجون طريق “M5” في ريف إدلب الجنوبي بالقرب من معرة النعمان احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، وذلك بالتزامن مع بدء تطبيق نشرة الأسعار الجديدة للمشتقات النفطية التي انطلقت أولاً في مناطق الحسكة والرقة ودير الزور قبل أن تنتشر إلى بقية المحافظات.
أسعار جديدة للمحروقات
أظهرت النشرة الجديدة ارتفاعاً في سعر ليتر بنزين 95 من 152 إلى 195 ليرة سورية جديدة، وبنزين 90 من 147 إلى 185 ليرة، في حين صعد سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة. كما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 1470 إلى 1600 ليرة، والغاز الصناعي من 2350 إلى 2570 ليرة جديدة. من جانبها، بررت وزارة الطاقة هذه الزيادة بارتفاع التكاليف العالمية لشراء المشتقات النفطية، فضلاً عن خضوع مصفاة بانياس لأعمال صيانة رئيسية تستغرق نحو شهرين، مما يرفع من حجم الحاجة لاستيراد المشتقات النفطية الجاهزة. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يعد مؤقتاً وأنه سيخضع للمراجعة المستمرة وفقاً لتطورات أسعار النفط في الأسواق العالمية وعودة المصفاة للعمل بطاقتها الإنتاجية الكاملة. وتشير بيانات الوزارة إلى أن الاستهلاك اليومي لسوريا يبلغ نحو 300 ألف برميل من النفط والمنتجات النفطية، بينما لا يتجاوز الإنتاج المحلي 100 ألف برميل يومياً، وهو ما يضع البلاد أمام حتمية الاستيراد لتغطية جزء أساسي من احتياجاتها.
احتجاجات مبكرة
بدأت شرارة الاحتجاجات منذ صباح الأحد 13 أيلول في بلدة مركدة بريف الحسكة الجنوبي، حيث أشعل المحتجون الإطارات وعمدوا إلى قطع الطريق الرئيس الذي يربط بين محافظتي الحسكة ودير الزور، مطالبين بالتراجع الفوري عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية. وتمددت هذه التحركات خلال ساعات الصباح الأولى لتشمل عدداً من البلدات والقرى المنتشرة في أرياف الحسكة ودير الزور والرقة، وتخللها قطع للطرق بالإطارات المشتعلة ومنع مرور صهاريج النفط الخام المتجهة نحو الداخل السوري. وفي ريف الرقة، قطع محتجون طريق دير الزور-حلب الدولي قرب بلدة حويجة شنان وحالوا دون عبور صهاريج النفط الخام، بينما شهدت بلدتا الطيانة والحريجية بريف دير الزور قطعاً للطرق، إلى جانب وقفة احتجاجية في بلدة الكرامة بريف الرقة. وفي ريف الحسكة الجنوبي، أقدم أهالٍ في عدة بلدان على قطع طريق الحسكة-دير الزور المعروف باسم “الخرافي” مانعين مرور صهاريج النفط المتجهة نحو الداخل السوري. وشملت التحركات أيضاً الطرق الحيوية التي تمر عبرها صهاريج النفط الخام في منطقة “الـ47” قرب الشدادي جنوبي الحسكة، حيث عبر المحتجون عن رفضهم القاطع لرفع أسعار المشتقات النفطية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد