مباحثات رفيعة بين دمشق وأنقرة لترسيخ شراكة استراتيجية شاملة وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني


هذا الخبر بعنوان "الشرع يستقبل فيدان في دمشق.. سوريا وتركيا تدفعان نحو شراكة استراتيجية وتعاون أوسع" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استقبل الرئيس أحمد الشرع في دمشق، اليوم الأحد، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات السورية-التركية، وتطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعقب اللقاء، عقد الشيباني وفيدان مؤتمراً صحفياً مشتركاً، أكدا خلاله المضي في تطوير العلاقات بين البلدين نحو مرحلة جديدة تقوم على الشراكة الاستراتيجية والتعاون المؤسسي، إلى جانب تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والطاقة والنقل وملف عودة اللاجئين.
وقال الشيباني إن العلاقات السورية-التركية شهدت خلال الفترة الماضية عشرات اللقاءات على المستويين الرئاسي والوزاري، أسفرت عن توقيع 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم وربط 22 وزارة وهيئة سورية بنظيراتها التركية، معتبراً ذلك مؤشراً على اتساع التعاون بين البلدين. وأشار إلى أن المباحثات ركزت على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين سوريا وتركيا لتكون إطاراً مؤسسياً منظماً للتعاون في مختلف المجالات، على أن تعمل من خلال رئاسة مشتركة واجتماعات دورية وأمانة دائمة ولجان قطاعية متخصصة.
وفي المجال الاقتصادي، أعلن الشيباني أن سوريا تتطلع إلى رفع حجم التبادل التجاري مع تركيا من نحو أربعة مليارات دولار إلى عشرة مليارات دولار، مع التركيز على شراكات الإنتاج والمحتوى المحلي والتشغيل السوري، وإنشاء مناطق صناعية حدودية مشتركة. كما أشار إلى إعداد استراتيجية شاملة للتعاون في قطاع الطاقة تشمل الغاز والكهرباء والربط الشبكي.
وفي ملف اللاجئين، تحدث الشيباني عن إعداد برنامج متكامل للعودة المنظمة يتضمن السكن والعمل والنقل، ويتكامل مع مشاريع إعادة الإعمار في مناطق عودة السوريين، لافتاً إلى عودة أكثر من 700 ألف سوري من تركيا إلى بلادهم منذ الثامن من كانون الأول 2024. كما أكد أن دمشق تقترب من افتتاح سفارتها في أنقرة، معتبراً ذلك خطوة أساسية في استكمال مسار تطوير العلاقات الثنائية.
من جهته، قال فيدان إن العلاقات السورية-التركية حققت خلال العامين الماضيين تقدماً غير مسبوق، مشيراً إلى أن سوريا بدأت، منذ كانون الأول 2024، صفحة جديدة في علاقاتها مع تركيا والمجتمع الدولي، وأن هذا التحول أسهم في دعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية ومكافحة الإرهاب. وكشف الوزير التركي أن زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى سوريا ستجري قريباً، وأن العمل جارٍ لتوفير الظروف المناسبة لها.
ورحب فيدان باندماج “قسد” في الدولة السورية، معتبراً ذلك خطوة مهمة، ودعا إلى ترجمتها إلى خطوات عملية ودمج جميع العناصر المسلحة ضمن الدولة وتحت مظلة الجيش الوطني. وشدد كذلك على ضرورة أن يعيش السوريون على أساس المواطنة المتساوية من دون اضطهاد أو تمييز، وأن يتمتع المواطنون الأكراد بالأمن والحرية والرفاه.
وتصدرت الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا جانباً بارزاً من المؤتمر الصحفي، إذ أكد الشيباني تمسك دمشق بانسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024 والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. بدوره، وصف فيدان السياسات الإسرائيلية بأنها أكبر معوق أمام التطورات الإيجابية في سوريا، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة