سوريا
تكنولوجيا

ثورة الذكاء الاصطناعي في السينما: آلاف الأفلام وتحديات جديدة أمام المبدعين

sana.sy١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٨ م0 مشاهدة
ثورة الذكاء الاصطناعي في السينما: آلاف الأفلام وتحديات جديدة أمام المبدعين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي يدخل عالم السينما.. أكثر من 3 آلاف فيلم وتجارب جديدة في المهرجانات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد قطاع صناعة السينما توسعاً ملحوظاً في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، متجاوزاً التأثيرات البصرية ومراحل ما بعد الإنتاج ليصل إلى مجالات الكتابة، وتصميم الشخصيات، وتوليد الصور والأصوات والحركة. ومع تقدم الأدوات التوليدية، بات بإمكان صناع الأفلام المستقلين تحويل النصوص السينمائية إلى أعمال كاملة بموارد محدودة، مما يتيح آفاقاً جديدة للتجريب، وفي الوقت نفسه يثير تساؤلات جوهرية حول ماهية التأليف السينمائي وحقوق العاملين وحدود دور الآلة في العملية الإبداعية.

وتعكس أرقام مهرجان ريبلاي لأفلام الذكاء الاصطناعي حجم هذا الانتشار الواسع؛ فقد أعلنت شركة ريبلاي عن تلقي دورتها الثالثة لأكثر من 3 آلاف فيلم قصير قادمة من 76 دولة، وتأهل منها عشرة أعمال للمرحلة النهائية. وقد جرى حفل توزيع الجوائز في السادس من أيلول الحالي بمدينة البندقية، ضمن فعالية نظمتها شركتا ريبلاي وماستركارد في نادي التنس بالليدو بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ83 لمهرجان البندقية السينمائي، مع الإشارة إلى أن المسابقة لم تكن ضمن الفعاليات الرسمية للمهرجان.

وحصد المخرج الكندي روبرت غوديت الجائزة الأولى عن فيلمه القصير "وجه لا تحبه إلا أمه"، وهو عمل تم توليده بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي مستنداً إلى قصة كتبها المخرج مسبقاً. واستخدم غوديت أدوات تقنية شملت Grok وNano Banana وSeedance لتنفيذ الفيلم بغياب الميزانية وفريق العمل والممثلين، مقدماً نموذجاً عملياً يبرز قدرة التقنيات الحديثة على كسر بعض حواجز الإنتاج أمام أصحاب الأفكار المفتقرين للموارد التقليدية.

وفي مهرجان البندقية، برزت تجربة أخرى تدمج بين الواقع والصور المولدة رقمياً من خلال الفيلم الوثائقي "كن شجاعاً" للمخرج فرانشيسكو كاروتسيني، والذي عرض في قسم Venice Open خارج المسابقة الرسمية. يتناول الفيلم السيرة الذاتية لمؤسس ديزل رينزو روسو، جامعاً بين مقابلات حقيقية ومواد أرشيفية ومشاهد مولدة بالذكاء الاصطناعي، مثل إعادة تجسيد فترات من طفولته غابت عنها الصور الأصلية، ليقدم المهرجان هذه التقنية كأداة سردية تفتح باب النقاش حول التقاطع بين التطور التقني والإبداع.

من جانبها، أوضحت إدارة مهرجان كان السينمائي، عبر مقابلة نشرها موقعها في آذار الماضي للمندوب العام تييري فريمو، أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عنصراً أكثر اعتياداً واندماجاً في صناعة السينما مع مرور الوقت، مع التأكيد على التضامن مع كتاب السيناريو والممثلين المتخوفين من إساءة استخدام التقنية. ويعبر هذا الموقف عن توجه عام يوازن بين تقبل التقدم التكنولوجي وضرورة حماية المهن الإبداعية.

وفي السياق ذاته، حددت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة قواعد الدورة الـ99 لجوائز الأوسكار في أيار الماضي، مؤكدة أن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والأدوات الرقمية لا يمنح أفضلية أو ينقص من فرص الترشيح، شريطة أن يبرز العنصر البشري بوضوح في جوهر التأليف الإبداعي، مع احتفاظ الأكاديمية بحق طلب تفاصيل إضافية عن طبيعة استخدام التقنية. وتشترط القواعد أن يكون السيناريو المرشح في فئتي الكتابة من إعداد بشري، وأن تكون الأدوار التمثيلية مؤداة فعلياً من ممثلين بشر وبموافقتهم، مما يؤكد توجه السينما نحو بيئة تدمج الأدوات الرقمية مع الحفاظ على الإنسان مرجعاً أساسياً للتأليف والمسؤولية الفنية.

شارك الخبر: