تداعيات رفع أسعار المحروقات على الأسواق المحلية ودخل المواطن


هذا الخبر بعنوان "بعد ارتفاع المحروقات.. ماذا عن الأسعار والدخل؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قد يكون رفع أسعار المحروقات مبرراً من الناحية الاقتصادية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والمشتقات النفطية عالمياً وزيادة تكاليف الاستيراد، لا سيما أن الزيادة وُصفت بأنها مؤقتة ومرتبطة بالظروف الحالية، إلا أن ارتفاع أسعار المازوت والبنزين والغاز بنسب متفاوتة يطرح السؤال الأهم حول انعكاس ذلك على الأسواق المحلية والقوة الشرائية لدخل المواطن.
الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور خليل حمدان أكد لـ”الوطن” أن ارتفاع أسعار المحروقات لا يعني بالضرورة ارتفاع أسعار السلع بالنسبة نفسها، موضحاً أنه إذا كانت تكلفة النقل تمثل 15% من سعر سلعة معينة، وارتفعت تكلفة النقل بنسبة 40%، فإن الأثر المباشر على سعر السلعة يقارب 6% فقط، وليس 40%، مع اختلاف التأثير من سلعة إلى أخرى حسب وزن النقل والطاقة في تكلفتها.
وأضاف أن التأثير الفعلي قد يكون أكبر، لأن المحروقات تدخل في حلقات متعددة من العملية الاقتصادية، تبدأ بالإنتاج وتشغيل الآلات، مروراً بنقل المواد الأولية والتخزين، وصولاً إلى شحن السلع إلى أسواق الجملة والمفرق. كما ينعكس ارتفاع البنزين، الذي بلغت زيادته نحو 28%، على تكاليف التنقل وبعض الخدمات، في حين يؤثر ارتفاع الغاز في الأسر والمنشآت التي تعتمد عليه.
ومن الطبيعي، حسب حمدان، أن ترتفع بعض تكاليف النقل والإنتاج بعد زيادة أسعار المحروقات، لكن المهم ألا تتحول هذه الزيادة إلى مبرر لرفع أسعار السلع بنسب لا تتناسب مع الارتفاع الحقيقي في تكلفتها، حيث تتشكل سلسلة اقتصادية تبدأ بارتفاع المحروقات وتنتهي بالتأثير على القوة الشرائية لدخل المواطن.
وأوضح حمدان أن بقاء دخل المواطن ثابته في مقابل ارتفاع تكاليف المعيشة يعكس تراجع قيمته الفعلية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات تخفف انتقال الصدمة عبر ضبط تعرفة النقل ومراقبة الأسواق لمنع الزيادات غير المبررة.
وختم حمدان بالتأكيد على أن الاختبار الحقيقي سيكون عندما تنخفض أسعار المحروقات مستقبلاً، لمعرفة ما إذا كانت أجور النقل وأسعار السلع ستنخفض بالسرعة نفسها التي ارتفعت بها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد