مطارات استثنائية: شوارع تقاطعها مدرجات الطائرات وحدود دولية تعبرها داخل مبنى واحد


هذا الخبر بعنوان "مطار يجبر المارة على التوقف أمام الطائرات.. ومطار آخر يمكنك داخله عبور الحدود بين دولتين" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتميز بعض المطارات حول العالم بخصائص جغرافية وتنظيمية فريدة تشبه المشاهد السينمائية؛ حيث كان أحدها يجبر السيارات يوميًا على التوقف أمام حركة الطائرات، بينما يتيح لك مطار آخر الانتقال من فرنسا إلى سويسرا وأنت داخل مبنى المطار نفسه.
من أبرز هذه الأمثلة مطار جبل طارق الدولي، حيث أُنشئ مدرج المطار في عام 1941 فوق شارع «وينستون تشرشل» الذي كان يعد الطريق الرئيسي الرابط بين جبل طارق والحدود الإسبانية. وكانت حركة المرور تتوقف تمامًا عند إقلاع الطائرات أو هبوطها، مشابهة لآلية إغلاق معبر القطارات. وفي بعض الأوقات، كانت السلطات تضطر لإغلاق الطريق أكثر من 15 مرة يوميًا بسبب حركة الطيران.
على الرغم من افتتاح نفق جديد أسفل منطقة المطار في مارس/آذار 2023 لتحويل مسار السيارات والدراجات النارية بعيدًا عن عبور المدرج، لا يزال المشاة وراكبو الدراجات الهوائية والسكوتر مسموحًا لهم بعبور المدرج نفسه، مع توقيفهم عند تحرك الطائرات.
وعلى بعد حوالي ألفي كيلومتر، يظهر نموذج مختلف كليًا في مطار بازل–مولوز–فرايبورغ (EuroAirport)، والذي يُصنف رسميًا كالمطار الثنائي القومية الوحيد في العالم. يقع المطار بالكامل داخل الأراضي الفرنسية، لكنه يُدار بناءً على اتفاقية فرنسية سويسرية تعود لعام 1949، ويضم داخله قطاعًا فرنسيًا وآخر سويسريًا، إلى جانب منطقة جمركية سويسرية مرتبطة بمدينة بازل.
والأمر اللافت هو قدرة المسافر أو الزائر على عبور الحدود بين فرنسا وسويسرا داخل مبنى المطار ذاته وحتى بدون تذكرة طيران، شريطة حيازة جواز سفر أو بطاقة هوية سارية. كما خُصصت مخارج مستقلة للقادمين؛ أحدهما يتجه نحو فرنسا والآخر نحو سويسرا. وعلى الرغم من تسميته «بازل–مولوز–فرايبورغ»، فإن الجزء الألماني من الاسم لا يعني امتداد المطار إلى ألمانيا، بل يقع على الأراضي الفرنسية فقط، بينما تعبر كلمة «فرايبورغ» عن المنطقة الألمانية التي يخدمها المطار ضمن منطقة الحدود الثلاثية بين فرنسا وسويسرا وألمانيا.
بهذه الطريقة، تصبح حدود الدول والطرق العامة في بعض المطارات جزءًا فريدًا من تجربة السفر، سواء بالسير على الأقدام عبر مدرج تستخدمه الطائرات في جبل طارق، أو بالانتقال بين القطاع الفرنسي والسويسري داخل مبنى واحد في EuroAirport.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات