استيراد المشتقات الجاهزة يضاعف فاتورة الطاقة ويشكل ضغطاً إضافياً على الاقتصاد السوري


هذا الخبر بعنوان "المشتقات الجاهزة تُضاعف فاتورة الطاقة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصبح حديث المشتقات النفطية وأزمة الطاقة يتصدر المشهد في الشارع السوري، لاسيما مع تداعيات اضطراب أسواق الطاقة العالمية التي تتجاوز مجرد ارتفاع سعر برميل النفط. وتتركز المشكلة الأكبر التي تواجه الاقتصاد السوري في ارتفاع تكلفة المشتقات الجاهزة، والتي تتأثر بعوامل متعددة تبدأ من التكرير ولا تنتهي عند الشحن والتأمين والنقل، في ظل استمرار الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وأكد الباحث والخبير الاقتصادي الدكتور باسم المصطفى أن الضغط الحقيقي على سوريا لا ينتج عن سعر النفط الخام وحده، بل من تكلفة الحصول على المشتقات الجاهزة، مبيناً أن امتلاك النفط الخام لا يضمن تلقائياً توفير البنزين والمازوت والفيول، لاحتياج الخام إلى طاقات تكرير ونقل وتمويل قبل تحوله إلى منتج نهائي.
وأشار الدكتور باسم المصطفى إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتعطل بعض المصافي والممرات البحرية يؤديان إلى رفع مخاطر وتكاليف التوريد، مما قد يجعل زيادة أسعار المشتقات أكبر من الارتفاع المسجل في سعر الخام نفسه. وتتزامن هذه الضغوط في سوريا مع أعمال الصيانة والتأهيل الشاملة في مصفاة بانياس، وهي خطوة فنية تهدف إلى استعادة كفاءة المصفاة ورفع طاقتها الإنتاجية المستقبلية لتصل إلى 130 ألف برميل يومياً مقارنة بنحو 80 ألف برميل يومياً حالياً.
وبيّن أن الإنتاج المحلي من الخام، الذي يقدر بنحو 81.8 ألف برميل يومياً، لا يكفي وحده لتغطية احتياجات السوق، مما يجعل تأمين الإمدادات واستقرار سلاسل التوريد أولوية اقتصادية قصوى، إلى جانب ضرورة ضبط عمليات التهريب التي تستنزف الكميات المخصصة للسوق المحلي نتيجة فروقات الأسعار مع الدول المجاورة.
وشدد الدكتور باسم المصطفى على أن حماية السوق السوري تتطلب مزيجاً من تأمين المخزونات الكافية، وتنويع مصادر الاستيراد، ورفع كفاءة التكرير، وتشديد الرقابة، مؤكداً أن الأولوية الاقتصادية تتمثل في تحويل أزمة الطاقة إلى فرصة لتقليل الاعتماد على المشتقات المستوردة وتعزيز أمن الإمدادات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد