قفزة تاريخية لأسعار النفط وتخطّي خام برنت حاجز المئة دولار وسط تصاعد الصراع واضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "اضطراب الإمدادات وتراجع الطاقات التكريرية.. حرب الشرق الأوسط تشعل أسواق الطاقة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل خام برنت سعراً بلغ 104.61 دولاراً للبرميل خلال تعاملات يوم أمس الجمعة 11 أيلول، للمرة الأولى منذ نحو 6 أسابيع، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 100.05 دولارات، مدفوعاً بتجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة على خلفية التصعيد في الشرق الأوسط. ولم تقتصر الضغوط على النفط الخام فحسب، بل شهدت أسواق المشتقات النفطية ارتفاعات أكثر حدة نتيجة تراجع إمدادات بعض المنتجات وتعطل طاقات تكريرية في عدد من مناطق الإنتاج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والنقل والتأمين.
أصابت الأزمة العالمية أسواق المشتقات النفطية المكررة بصورة أكبر، نتيجة تراجع المعروض وتعطل واضطراب طاقات تكريرية في عدد من الدول المنتجة. وقد تضررت طاقات تكريرية روسية جراء الحرب والهجمات التي استهدفت منشآت التكرير، بينما تراجعت صادرات بعض المشتقات الروسية مع فرض قيود لحماية السوق الداخلية. وتعرضت منشآت ومصافٍ في الخليج العربي والشرق الأوسط لاضطرابات أثرت في عمليات الإنتاج والتكرير، وترافق ذلك مع اضطراب طرق الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، وزيادة المنافسة العالمية على البنزين والمازوت والمنتجات الجاهزة. وتصاعدت المخاوف بعد هجمات طالت منشآت طاقة سعودية وأدت إلى اشتعال النيران فيها، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في منطقة الخليج وتأثر مرافق الشحن والطاقة.
جاء صعود أسعار النفط مع تجدد القتال في الشرق الأوسط بعد فترة ههدوء نسبية، لتطال الهجمات منشآت للطاقة في السعودية وتثير مخاوف اتساع التأثير إلى مرافق النفط والشحن والبنية التحتية في الخليج. وفي سياق منفصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية، رداً على هجوم سابق بصاروخ باليستي شنه الحرس الثوري الإيراني على سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية.
تتجاوز الأزمة المادة الخام لتلقي بظلالها الأكبر على المنتجات المكررة، حيث ارتفعت أسعار البنزين والمازوت عالمياً بوتيرة تفوق ارتفاع أسعار الخام. وتشير الأسعار المتداولة إلى وصول المازوت إلى نحو 1400 دولار للطن والبنزين إلى نحو 1350 دولاراً للطن. وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من تعطل الصادرات وانخفاض مستويات المخزون، مما جعل أسواق الطاقة أكثر حساسية لأي انقطاع جديد، وزاد من تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، وأعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة واحتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
وانعكس ذلك على الأسواق المالية بتعرض الأسهم لضغوط خصوصاً في القطاعات الصناعية والمصرفية، مقابل استفادة شركات الطاقة، واتجاه المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن. وتفاوتت أسعار البنزين عالمياً وفقاً لنشرة موقع "GlobalPetrolPrices" لشهر أيلول الجاري لتسجل فروقات تعكس اختلاف الضرائب والدعم وسياسات تسعير الوقود بين الدول.
وفي ذات السياق، تراجعت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى مستويات أدنى بكثير مع استمرار الهجمات، مما دفع عدداً متزايداً من الناقلات لتنفيذ رحلات خفية عبر إيقاف إشارات أنظمة التعريف الآلي لتجنب الهجمات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد