قفزة جديدة في أسعار النفط وسط مخاوف من إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات


هذا الخبر بعنوان "أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوترات ومخاوف إغلاق مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسواق النفط العالمية موجة صعود ملحوظة مدفوعة بتصاعد المخاوف حول حركة ناقلات النفط في البحر الأحمر، فضلاً عن تعثر مساعي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وتتزايد التحذيرات من احتمال حدوث اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية في حال امتداد التصعيد إلى مضيق هرمز.
وسجل خام برنت ارتفاعاً بلغت نسبته 1.67% ليصل إلى 88.52 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.42% مسجلاً 82.40 دولاراً للبرميل. وتشير التوقعات إلى أن الأسواق تتجه نحو إنهاء الأسبوع على مكاسب تقدر بنحو 6% لبرنت و5.4% للخام الأميركي. وأكد محللون أن الأسواق أصبحت أكثر تأثراً بأي تطور يخص أمن الملاحة وإمدادات النفط، بالتزامن مع استمرار الهجمات على ناقلات النفط وغياب التقدم في المفاوضات.
وفي هذا السياق، أشار أندرو ليبو، رئيس شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إلى أن الأسواق تقترب من منعطف حاسم إذا استمرت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. ويحظى هذا المضيق بأهمية بالغة في قطاع الطاقة العالمي نظراً لعبور نسبة عالية من صادرات النفط عبره، مما يجعل أي تعطل فيه قادراً على إحداث صدمة بالأسواق ورفع تكاليف الطاقة والنقل.
على صعيد آخر، ارتفعت وتيرة الضغوط الاقتصادية في واشنطن ضد طهران، مع إعلان الإدارة الأميركية عن استعدادها لفرض إجراءات اقتصادية واسعة النطاق في حال استمرار التصعيد. وأوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الإدارة تحضر لخطوات غير مسبوقة للضغط اقتصادياً على إيران.
وفي ذات السياق، تتواصل المخاوف بشأن حجم الإمدادات المفقودة منذ اندلاع الحرب، حيث بلغ إجمالي النفط الخارج من السوق نحو 2.6 مليار برميل، وهو ما يوضح عمق الاضطراب في تدفقات الطاقة العالمية. وتلفت تقديرات المحللين الانتباه إلى وجود فجوة واسعة بين العرض والطلب، وتحديداً مع تفاقم اضطرابات الإمدادات الخليجية، على الرغم من أن تراجع الطلب في الصين قد يخفف جزئياً من حدة الأزمة.
ولا تقتصر تبعات صعود أسعار النفط على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد لتطال أسعار الوقود، والنقل، والسلع، والخدمات، مما يرفع الضغوط التضخمية على الدول المستوردة للنفط ويدفع البنوك المركزية لاتخاذ قرارات أصعب بشأن أسعار الفائدة. وبذلك، تقف سوق النفط أمام تحدٍ جديد ترتبط فيه الأسعار المستقبلية بالتطورات العسكرية، مسار المفاوضات، وأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد