سوريا
اقتصاد

واقع النفط السوري: فجوة الإنتاج وتحديات التكرير وعوامل الاستيراد

جريدة الوطن١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٦ ص0 مشاهدة
واقع النفط السوري: فجوة الإنتاج وتحديات التكرير وعوامل الاستيراد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفط السوري.. فجوة الإنتاج وتحديات التكرير والاستيراد" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يؤكد الخبير والبحاث الاقتصادي الدكتور علي محمد في حديث لـ”الوطن” أن واقع النفط والمشتقات النفطية في سورية يعتمد بشكل رئيسي على ثلاثة عوامل أساسية تتضمن حجم الإنتاج المحلي، وطبيعة الخام، والقدرات الخاصة بالتكرير، إضافة إلى الحاجة الملحة لاستيراد النفط الخام والمشتقات ومدى التأثر بالأسعار العالمية.

وأوضح محمد أن مستويات إنتاج النفط تراوحت بين 50 إلى 75 ألف برميل يومياً قبل الاندماج مع “قسد”، قبل أن تسجل صعوداً بحسب تصريحات “سورية للبترول” ليصل إلى 133 ألف برميل في الشهر الماضي. ورغم ذلك، أشار إلى أن هذه الأرقام تتسم بعدم الدقة وعدم الاستقرار، مبيناً أن أحدث الإحصائيات قدرت الإنتاج بين 80 إلى 90 ألف برميل يومياً، بينما تقارب الحاجة المحلية 200 ألف برميل.

تخلق هذه المعطيات فجوة في الخام تتجاوز نصف الاحتياجات، مما يجعل عملية الاستيراد أمراً حتمياً. كما نوه إلى تفاوت تركيبة النفط السوري بين المناطق ووجود نفط ثقيل، واختلاف أنواع الخام بين حقول الرميلان والحقول الممتدة بين الحسكة ودير الزور، وهو ما ينعكس مباشرة على نوعية المشتقات المنتجة ويفرض استيراد أنواع إضافية.

وفيما يخص قطاع التكرير، أكد الدكتور علي محمد أن تهالك بعض المصافي يشكل تحدياً كبيراً، حيث تبلغ الطاقة التصميمية لمصفاتي حمص وبانياس معاً نحو 120 إلى 130 ألف برميل يومياً، مقابل حاجة سورية تصل إلى 200 ألف برميل. وتصل الطاقة الفعلية الحالية إلى نحو 120 ألف برميل موزعة بواقع 80 ألفاً لبانياس و40 ألفاً لحمص، مع الإشارة إلى وجود أعمال عمرة في مصفاة بانياس سترفع قدرتها بنحو 40 إلى 50 بالمئة، وسط مطالبات بزيادة قدرات مصفاة حمص لتصل إلى 70 أو 80 ألف برميل يومياً.

أما على صعيد الاستيراد، فقد أظهرت الإحصائيات المعلنة استيراد سورية لنحو مليون ونصف المليون طن من النفط والمشتقات خلال ستة أشهر من عام 2026، متضمنة نحو 600 ألف طن من المازوت و280 ألف طن من البنزين. ويؤدي هذا الاعتماد على الاستيراد إلى تأثر السوق المحلي بالتقلبات في الأسعار العالمية.

وختم محمد بالتأكيد على تباين تأثير ارتفاع أسعار المشتقات بحسب نوعها، حيث يتركز تأثير البنزين على تكاليف تشغيل السيارات، بينما يمتد تأثير المازوت ليشمل قطاعات اقتصادية أوسع نظراً لدخوله في تشغيل الشاحنات ووسائل النقل والمصانع والمعامل وتاثيره على مئات المنتجات، إضافة إلى تباين تأثير الفيول والغاز تبعاً لنوع الخام وجودته وقدرات وحدات التقطير في المصافي.

شارك الخبر: