مكافحة غسل الأموال: الركيزة الأساسية لإعادة بناء الاقتصاد السوري وفق قواعد الشفافية والقانون


هذا الخبر بعنوان "مكافحة غسل الأموال.. مدخل لإعادة بناء الاقتصاد السوري على أساس القانون والشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص وحماية السوق العقاري" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: القاضي المتقاعد حسين حمادة مدير المركز السوري للدراسات القانونية
بعد مرور أربعة عشر عامًا من اقتصاد الحرب في سورية، وما نتج عنه من تراجع حاد في الإنتاج والاستثمار، وتآكل القوة الشرائية للمواطنين، إلى جانب اتساع الاقتصاد غير المنظم وتشوهات الأسعار وسوق العقارات، تواجه سورية مرحلة حاسمة للانتقال نحو اقتصاد التعافي والتنمية.
يتطلب تعافي الاقتصاد السوري جذب استثمارات عربية وأجنبية حقيقية تسهم في إعادة تشغيل عجلة الإنتاج وتوفير فرص العمل، فضلاً عن استعادة رؤوس الأموال السورية. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة للتمييز بوضوح بين رأس المال المشروع الذي يجب توفير البيئة الآمنة له، والأموال الناتجة عن الفساد والجرائم المنظمة التي تسعى للتخفي وإضفاء المشروعية عليها.
يشكل القطاع العقاري الهدف الأبرز لتلك الأموال المشبوهة، حيث يؤدي ضخها إلى خلق طلب مصطنع وارتفاع غير مبرر في الأسعار لا يتناسب مع القيمة الحقيقية أو الدخول، مما يشوه السوق ويزيد المضاربات. ومن هنا تأتي الضرورة الملحة لإنشاء منظومة قانونية ومؤسساتية متكاملة لمكافحة غسل الأموال والثراء غير المشروع، والتي ترتبط وثيقًا بمسار العدالة الانتقالية عبر تتبع واسترداد الأموال المنهوبة وفق أطر قضائية سليمة.
تتطلب هذه المنظومة حزمة من الإصلاحات المالية والتشريعية الجوهرية، وتشمل:
إلى جانب ذلك، يجب معالجة الأضرار التي لحقت بمالكي العقارات بسبب التشريعات السابقة، لا سيما المرسوم 60 لعام 1979، بالإضافة إلى إعادة النظر في قوانين التنظيم العقاري مثل القانون رقم 66 لعام 2012، والقانون رقم 10 لعام 2018، والقانون رقم 23 لعام 2015.
في الختام، تؤكد هذه المعطيات أن سورية الجديدة بحاجة إلى اقتصاد منفتح على الاستثمار المشروع وليس على غسل الأموال، فالأموال النظيفة هي الأساس لبناء دولة نزيهة واقتصاد عادل ومستقر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد