انخفاض إنتاج أوبك وسط استمرار تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات


هذا الخبر بعنوان "إنتاج أوبك يتراجع مع استمرار تداعيات إغلاق هرمز" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” تراجعاً ملحوظاً خلال شهر آب الماضي، متأثراً بالاضطرابات والتداعيات المستمرة في سلاسل الإمداد الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأفاد مسح أجرته وكالة “رويترز” ونشرت نتائجه اليوم الخميس بأن إنتاج الدول الـ 11 الأعضاء في منظمة “أوبك” انخفض بنحو 640 ألف برميل يومياً خلال آب مقارنة بشهر تموز الماضي، ليصل الإجمالي إلى 19.71 مليون برميل يومياً.
ويعود القسم الأكبر من هذا التراجع إلى اضطرابات صادرات السعودية، بالإضافة إلى انخفاض الشحنات الإيرانية نتيجة الحصار الأمريكي المفروض.
وفي السياق ذاته، كانت 7 دول أعضاء في تحالف “أوبك بلس”، الذي يضم منتجين من خارج المنظمة مثل روسيا، قد اتفقت على زيادة الإنتاج خلال آب الماضي ضمن خطة التحالف للتراجع التدريجي عن تخفيضات الإنتاج السابقة.
إلا أن التطورات العسكرية في الشرق الأوسط حالت دون تنفيذ الزيادة المقررة بشكل كامل، حيث أدت اضطرابات حركة النفط في المنطقة إلى تعطل الإمدادات من منتجين رئيسيين، بالتزامن مع مخاطر متزايدة تواجه أسواق الطاقة بسبب استمرار الحرب.
وتعكس هذه التطورات تراجع قدرة تحالف “أوبك بلس” على تحويل قرارات زيادة الإنتاج إلى إمدادات فعلية في الأسواق، خاصة عندما تتعرض منشآت الإنتاج أو طرق التصدير للاضطرابات.
وكان التحالف قد قرر في اجتماعه المنعقد في 6 أيلول الماضي الإبقاء على سياسة إنتاج النفط الحالية لشهر تشرين الأول المقبل دون تغيير، وسط استمرار اضطرابات الإمدادات وتداعياتها على حركة النفط في المنطقة.
وتزامن هذا الانخفاض في إنتاج “أوبك” خلال آب مع تصاعد المخاوف بشأن المعروض العالمي من الخام، إذ تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل خلال شهر أيلول الجاري للمرة الأولى منذ أسابيع، متأثراً بتصاعد الهجمات والاضطرابات.
وأشارت بيانات حديثة إلى تراجع حاد في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل اندلاع الحرب نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما يضاعف الضغوط على سوق النفط العالمية ويزيد من تأثير أي اضطراب إضافي في صادرات كبار المنتجين على الأسعار.
كما دفعت اضطرابات الإمدادات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى رفع توقعاتها لمتوسط أسعار النفط في عام 2026، مع استمرار تراجع المخزونات العالمية، حيث تتوقع الإدارة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 91 دولاراً للبرميل هذا العام، مسجلاً ارتفاعاً مقارنة بتوقعاتها السابقة.
ويبرز هذا التراجع في إنتاج “أوبك” التحديات الكبيرة التي يواجهها التحالف في إدارة المعروض النفطي في ظل الحرب، حيث لم تعد مستويات الإنتاج مرتبطة بالحصص وحدها، بل أصبحت رهينة قدرة الدول المنتجة على استخراج الخام ونقله للأسواق وسط الاضطرابات الجيوسياسية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد