سوريا
ثقافة

حمام الملك الظاهر في دمشق: ألف عام من عبق التراث الشامي والعمارة التاريخية

جريدة الوطن١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٢٨ ص0 مشاهدة
حمام الملك الظاهر في دمشق: ألف عام من عبق التراث الشامي والعمارة التاريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عين على الوطن: حمّام “الملك الظاهر” بدمشق.. ألف عام من عبق التراث الشامي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعدّ حمّام “الملك الظاهر” من أقدم حمّامات مدينة دمشق، إذ يبلغ عمر إنشائه ألفاً و41 عاماً، وهو يحافظ على أسلوب بنائه وديكوره الداخلي الذي يعكس تفاصيل التراث الشامي بأبهى صورها، ليصبح مقصداً للسياح من كل أنحاء العالم. يقع الحمّام في حي العمارة وقد بناه أحمد بن حسين العقيقي بالقرب من مكان سكنه عام 985، قبل أن يشتريه الملك المملوكي السعيد ناصر الدين عام 1277 ويسمّيه باسم والده الملك الظاهر بيبرس.

كان الحمّام يُزوّد بالمياه قديماً عبر أحد فروع نهر “بردى”، بينما يعتمد حالياً على بئر خاصة مع الاحتفاظ بأساليب الاستحمام التقليدية مثل “الجرن” و”الطاسة” إلى جانب التقنيات الحديثة وصابون الغار والليفة والقباقيب. تدير الحمّام في الوقت الحالي عائلة “كبب” التي اشترته في خمسينيات القرن الماضي، ليبقى شاهداً على عراقة الحضارة السوريّة.

يتسم الحمّام بتصميمه الفريد وقاعاته المزينة بالقباب الحجرية ذات الفتحات الزجاجية التي تسمح بتسلّل الضوء الطبيعي. كما يحافظ على طقوس الأعراس والعادات القديمة مثل العراضات وإستقبال العرسان وتقديم الأطعمة الدمشقية، فضلاً عن دوره التاريخي كفضاء اجتماعي وثقافي تجمّع فيه الأهالي لتبادل الأخبار وإحياء المناسبات.

ينقسم الحمّام إلى أربعة أقسام رئيسية: “البراني” أو القسم البارد، و”الوسطاني” أو القسم المعتدل، و”الجواني” وهو القسم الحار للاستحمام، إضافة إلى قسم “القميم” الذي كان يُستخدم لتسخين المياه قديماً، مع إضافة قسم للساونا والبخار حديثاً. ويضم طاقم العمل في الحمّام أسماء تقليدية مثل “الناطور”، و”المصوبن”، و”القهوجي”، و”التبع”، و”الأجير”، و”المعلّم” صاحب الحمّام.

شارك الخبر: