سوريا
اقتصاد

بطاقات الدفع الإلكتروني بالدولار عبر وسائل التواصل.. مخاطر اقتصادية وتحديات نقدية

جريدة الوطن٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٨ ص0 مشاهدة
بطاقات الدفع الإلكتروني بالدولار عبر وسائل التواصل.. مخاطر اقتصادية وتحديات نقدية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بطاقات بالدولار.. هل أموالك بأمان؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي إعلانات تروّج لإصدار بطاقات دفع إلكتروني “فيزا” مرتبطة بحسابات بالدولار، مقابل عمولة محددة، مما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة هذه البطاقات وآلية إصدارها وطرق شحنها وسحب الأموال منها.

وفي إطار التحقق من تفاصيل هذه الخدمة، تواصلت “الوطن” مع إحدى الصفحات التي تروّج لإصدار البطاقات، وتبين أن فتح الحساب يتم بشحن أولي يبدأ من 7 دولارات، بينما تتم عمليات الشحن والسحب عبر تطبيق “شام كاش” من خلال خدمة فورية تابعة لها، أو بوساطة أي شخص يمتلك محفظة إلكترونية يتم التعامل معه بعملة USDT.

وأوضح الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، في حديثه “للوطن”، أن انتشار هذه البطاقات يغذّي الطلب على الدولار خارج القنوات الرسمية؛ إذ يجري شحنها غالباً عبر حوالات أو وسطاء أو منصات رقمية، وهو ما يعزز السوق الموازية ويعمّق فجوة سعر الصرف. كما يسحب هذا النوع من البطاقات جزءاً من الدولار المتاح نحو الاستهلاك أو التحويلات الخارجية، مما يزيد الضغط على الليرة ويرفع سعر الصرف.

وأشار الدكتور عبد الرحمن محمد إلى أن هذه البطاقات تشجع على إبقاء المدخرات بالدولار خارج المصارف، سواء في المنازل أم المحافظ الإلكترونية غير الخاضعة للرقابة المحلية، مما يضعف قدرة الجهاز المصرفي على جذب الموارد الأجنبية وإدارة السياسة النقدية. كما أن استخدام USDT والمحافظ الإلكترونية يعمّق الدولرة الرقمية، ويصعّب إدارة عرض النقود، فضلاً عن غياب إطار قانوني واضح قد يفتح المجال للتهرّب الضريبي وتهريب الأموال.

وفي ختام حديثه، شدد أستاذ التمويل والمصارف على ضرورة إخضاع مصدّري البطاقات ووسطاء الشحن لضوابط واضحة تحمي حقوق المستخدمين وتلزمهم بالإفصاح عن الرسوم، داعياً إلى وضع آليات رقابية فاعلة ومنح التراخيص للجهات الملتزمة بالشفافية من قِبل المصرف المركزي أو هيئة رقابية مستقلة.

شارك الخبر: