معادلة صعبة في لبنان: غارات إسرائيلية، تهديدات حزب الله، وتدخل إيراني يضع سيادة الدولة على المحك


هذا الخبر بعنوان "غارات إسرائيلية وتهديد “حزب الله” وتدخل إيران.. من يملك القرار في لبنان؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، دخلت البلاد في مسارات متداخلة تضع الحكومة اللبنانية أمام تحدٍ مزدوج لفرض قرار الدولة. تتجسد هذه المعضلة في الضربات المستمرة التي تنفذها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، وتلويح "حزب الله" بالرد ورفضه التخلي عن سلاحه، إضافة إلى التدخل الإيراني عبر استمرار التواصل المباشر مع مقاتلي الحزب.
وجاء هذا التصعيد إثر غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان مثل أنصار ودير الزهراني والنبطية، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً بينهم 3 أطفال وإصابة آخرين، في واحدة من أعنف الهجمات منذ إبرام اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل في حزيران/ يونيو الماضي. وفيما أشارت إسرائيل إلى أن ضرباتها جاءت رداً على نشاط لـ "حزب الله" في منطقة مرتفعات علي الطاهر واستهداف بنى عسكرية ومقتل القيادي علي سمير الحاج حسن، أكدت السلطات اللبنانية أن الغارات أصابت مدنيين. ووصف الرئيس جوزيف عون التصعيد بأنه رسالة واضحة للمسار التفاوضي والجهود الأميركية، بينما شدد رئيس الوزراء نواف سلام على أن الضحايا ليسوا أهدافاً عسكرية. في المقابل، لوّح "حزب الله" بالرد داعياً الحكومة لووقف المفاوضات المذلة.
وتتواصل جهود بيروت لتثبيت اتفاق الإطار برعاية أمريكية لنزع سلاح "حزب الله" وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في الجنوب. ورغم بدء الجيش بالانتشار في مناطق تجريبية وجولات التفاوض التي عقدت في روما، إلا أن الاتفاق اصطدم برفض إسرائيلي للانسحاب دون نزع سلاح الحزب، مقابل رفض الحزب مناقشة ملف سلاحه قبل الانسحاب الكامل.
وفي تطور لافت، أقر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف باستمرار تواصله مع مقاتلي "حزب الله" على الخطوط الأمامية منذ عام 1985. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن الحضور الإيراني يتجاوز الدعم السياسي ليصل إلى الارتباط المباشر بالميدان، في وقت يرفض فيه الرئيس جوزيف عون أي تدخل إيراني في الشؤون اللبنانية ويؤكد أن لبنان ليس ساحة لتوظيفه في مفاوضات طهران وواشنطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة