سوريا
منوعات

ما السر وراء إقبال المسافرين على "السياحة المظلمة" وزيارة بؤر الحروب والفظائع؟

CNN بالعربية٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٥ م0 مشاهدة
ما السر وراء إقبال المسافرين على "السياحة المظلمة" وزيارة بؤر الحروب والفظائع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""السياحة المظلمة"..ما المتعة وراء زيارة أماكن شهدت حروبًا وفظائع؟" نشر أولاً على موقع CNN بالعربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد قطاع السفر ظهور اتجاه فريد يُعرف بـ "السياحة المظلمة"، حيث يسعى المسافرون الباحثون عن الإثارة إلى زيارة مناطق الحروب، والمناطق الملوثة بالإشعاع، والحدود المضطربة خلال عطلاتهم. وتنقسم هذه السياحة إلى نوعين؛ الأول يشمل زيارة الدول الخطيرة مثل كوريا الشمالية، وأفغانستان، وهايتي، وهي وجهات تُصنّفها وزارة الخارجية الأمريكية ضمن قائمة الأماكن التي يُنصح بعدم السفر إليها، بينما يتمحور النوع الثاني حول المواقع التي شهدت أحداثًا مروعة مثل "جونزتاون" في غيانا.

أصبح ازدهار هذا النوع من السياحة مادة لوسائل التواصل الاجتماعي، إذ تُعتبر هذه الوجهات الكئيبة بالنسبة لجيل جديد محتوى جذاباً يُنشر على منصات مثل "إنستغرام" و"فيسبوك". ومع ذلك، يوضح بعض المسافرين أن هناك دوافع أخرى؛ فقد أشار أرنود كيربي، وهو مسافر من لوكسمبورغ، إلى أن شغفه بالتاريخ يدفعه لزيارة دول مثل سوريا وليبيا والسودان، حيث تمنح المعاينة الواقعية منظوراً يختلف تماماً عن القراءة التقليدية، إلى جانب الفضول الثقافي ورغبة استكشاف الوجهات غير الشائعة كما حدث معه في تشاد.

من جانبه، أكد الرحالة البريطاني ويل أسويل، الذي زار دولاً مثل إيران وكوريا الشمالية وأوكرانيا وعراق، أنه لم يشعر بالخطر، موضحاً أن السفر يهدف إلى فهم ما وراء عناوين الأخبار وتجاوز الصور النمطية. ورغم ذلك، لا تخلو هذه الرحلات من المخاطر؛ فقد تعرض أسويل للاختطاف المؤقت في ولاية سينالوا المكسيكية ودفع فدية، بينما يضطر مرشدو شركات مثل "Lupine Travel" مثل أليكس هوبز لتعديل مسارات الرحلات في سوريا وأفغانستان ومالي باستمرار بسبب التهديدات الأمنية والنشاط العسكري.

وفي سياق الأهداف السامية لهذا النوع من السفر، أصبحت هايلي كينيدي المقيمة في لندن أول شخص معروف من ذوي الإعاقة البصرية يزور جميع دول الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة، لتسليط الضوء على تحديات سفر أصحاب الاحتياجات الخاصة. وعلي الجانب الآخر، يختلف النوع الثاني من السياحة المظلمة، المتعلق بزيارة مواقع المأساة التاريخية مثل كارثة تشيرنوبل أو غابة "بحر الأشجار" في اليابان، وهو ما تناوله الكاتب البريطاني إتش. إي. سوير في مؤلفاته متأثراً بخلفيته الشخصية.

ومؤخراً، بدأت شركة "Wanderlust Adventures" في جورج تاون برحلات إلى موقع "جونزتاون" في غيانا، حيث أقدم أكثر من 900 شخص على الانتحار الجماعي عام 1978، مع حرص المؤسسة روزلين سيوشاران على استطلاع آراء السكان المحليين أولاً لتقديم تجربة ثقافية وتعليمية تستعرض أبعاد تلك المأساة التاريخية.

شارك الخبر: