إيران ترفع سعر البنزين الحر لمواجهة عجز الإمدادات وسط مخاوف من تكرار احتجاجات 2019


هذا الخبر بعنوان "إيران تضاعف سعر البنزين الحر… بين العجز وشبح احتجاجات 2019" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد إيران لتطبيق زيادة جديدة اعتباراً من يوم غد الثلاثاء، تشمل مضاعفة سعر البنزين الحر للشريحة الثالثة ليرتفع من 5 آلاف تومان للتر إلى 10 آلاف تومان، وذلك في مسعى لتقليص معدلات الاستهلاك واحتواء عجز يومي متوقع يتراوح بين 14 و15 مليون لتر. يأتي هذا القرار في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة وتراجع مستمر في قيمة العملة الوطنية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من اندلاع موجة تضخمية جديدة ويستحضر ذكريات احتجاجات البنزين الدامية التي شهدتها البلاد في عام 2019.
وكانت السيناريوهات المحتملة لأسعار الوقود قد شغلت الشارع الإيراني طوال الأسابيع الماضية، نتيجة اتساع الفجوة بين حجم الإنتاج والاستهلاك وتراجع قدرة البلاد على تعويض النقص عبر الاستيراد بسبب ظروف الحرب والحصار البحري الأميركي. وقد دفعت هذه المخاوف آلاف المواطنين إلى التجمهر في طوابير طويلة أمام محطات الوقود في العاصمة طهران ومدن أخرى. وحسمت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني الجدل القائم بإقرار رفع سعر الشريحة الثالثة بنسبة مئة في المئة، مع استمرار الحصص المدعومة كما هي دون أي تغيير.
ويحتفظ أصحاب السيارات بحصة شهرية تبلغ 60 لتراً بسعر 1500 تومان للتر الواحد، تليها 50 لتراً أخرى بسعر 3 آلاف تومان، ليتم تطبيق السعر الجديد فقط بعد تجاوز استهلاك 110 لترات شهرياً. وأكدت الحكومة أن الغالبية العظمى من السيارات لن تتأثر بهذه الشريحة، حيث ستبقى نحو 75 في المئة من إجمالي 24 مليون سيارة ضمن الحصص الحالية، في حين قد تضطر نحو 6 ملايين سيارة لشراء الوقود بالسعر المستحدث.
وأثار القرار فور الإعلان عنه حالة من التدافع نحو محطات الوقود للاستفادة من الأسعار القديمة، في وقت تزايدت فيه مخاوف قطاعات واسعة تعتمد على الاستهلاك المرتفع، وفي مقدمتها قطاع النقل وسائقو سيارات الأجرة والعاملون عبر منصتي “سناب” و“تابسي”. ومن جهتهم، أعلن مسؤولي وزارة النفط عن تخصيص حصص إضافية مدعومة وتوسيع نطاق تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط للتخفيف من حدة الأزمة على السائقين الذين يعتمدون على نقل الركاب كمصدر رئيسي للدخل في ظل تردي الأجور وتفشي البطالة.
وأعاد هذا القرار النقاش الواسع حول حجم الدعم الحكومي للطاقة، حيث يرى المؤيدون أن الأسعار الحالية تعد من الأقل عالمياً، بينما يعترض المنتقدون مشيرين إلى انخفاض مستويات الأجور والقوة الشرائية للمواطنين مقارنة بالدول الأخرى. ومع سعي حكومة الرئيس مسعود بزشكيان للسيطرة على أزمة الإمدادات دون إشعال الشارع الإيراني، تبقى التخوفات قائماً من انتقال أثر ارتفاع أسعار الوقود إلى قطاع النقل والسلع والخدمات الأساسية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد