سوريا

دعوات في حلب لتحركات استباقية لمواجهة تجمعات مياه الأمطار وتحسين شبكات التصريف

enabbaladi.net٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٩ ص0 مشاهدة
دعوات في حلب لتحركات استباقية لمواجهة تجمعات مياه الأمطار وتحسين شبكات التصريف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مطالب بمعالجة مسبقة لتجمع مياه الأمطار في شوارع حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجدد معاناة سكان مدينة حلب مع حلول فصل الشتاء من كل عام، حيث تتشكل برك ومستنقعات مياه الأمطار عند التقاطعات وفي الطرقات، مما يدفع المشاة للبحث عن مسارات جافة للعبور، بينما تضطر السيارات لتخفيض سرعتها أو الاندفاع عبر المياه متسببة في تناثرها نحو الأرصفة والمارة. وتبرز هذه المشكلة بوضوح في عدة أحياء، ولا سيما الشرقية منها، وسط استمرار شكاوى الأهالي من صعوبة تصريف المياه خلال المنخفضات الجوية.

ومع اقتراب موسم الشتاء، يعود ملف تصريف مياه الأمطار إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول مدى استعدادات مجلس مدينة حلب لتفادي الأزمات السابقة في المواقع التي تتحول سنوياً إلى نقاط تجمع للمياه. ويؤكد السكان أن تكرار المشهد يستدعي حلولاً جذرية ودائمة تتجاوز مجرد أعمال التنظيف الموسمية، لتشمل إعادة تقييم كفاءة شبكات التصريف في المناطق الأكثر تضرراً، خصوصاً مع عودة العائلات إلى مناطقهم خلال العام الماضي.

ولا تقتصر أضرار تجمع المياه على عرقلة حركة المرور فحسب، بل تشير تقارير السكان إلى أن بقاء المياه لساعات طويلة يساهم في تآكل طبقات الأسفلت وظهور حفر جديدة، فضلاً عن رفع مخاطر الحوادث للمركبات والدراجات النارية بسبب صعوبة رؤية الأماكن المغمورة. كما تتأثر حركة النقل العام وأعمال المحال التجارية في الشوارع التي تشهد تكدساً متكرراً للمياه.

وفي هذا السياق، أوضح عبد الله المصري، من سكان حي صلاح الدين، لعنب بلدي أن المشكلة تتكرر مع كل موسم مطري وتتحول الشوارع الرئيسية والفرعية إلى برك مائية تعيق التنقل. وأضاف أن الأهالي في الحي، وتحديداً عند شارع “أبو القاسم الشوا”، يعانون من صعوبة العبور نتيجة غياب التصريف السريع للمياه، مما ينجم عنه ازدحام مروري وتأخير في حركة التنقل، متسائلاً عن أسباب استمرار الأزمة في المواقع ذاتها.

ولا يختلف الحال كثيراً في حي بستان القصر، حيث أشار يوسف العطار لعنب بلدي إلى أن السكان باتوا على دراية مسبقة بالطرق التي ستغمرها المياه مع أول هطول مطري، لتصبح بعض الطرق الفرعية شبه معطلة لساعات وتجبر الأهالي على تغيير مسارهم. ولفت يوسف إلى أن حركة السيارات فوق المياه تتسبب في معاناة إضافية للمشاة وأصحاب المحال التجارية، فضلاً عن تراكم الطين والأوحال على الأرصفة نتيجة انجراف الأتربة، وهو أثر يبقى ماثلاً حتى بعد انحسار المياه.

من جانبه، أكد مسؤول الإعلام في المؤسسة العامة لمياه الشرب بحلب، إسماعيل كردي، لعنب بلدي أن أعمال صيانة المصافي المطرية تجري بشكل دوري في شوارع المدينة، وتشمل التنظيف وترحيل الأتربة المتراكمة لضمان الجاهزية قبل الشتاء. وبين أن المؤسسة تُصدر توجيهات لجميع القطاعات مع بداية شهر أيلول من كل عام لإجراء الصيانة اللازمة للمصافي والريغارات وفق الإمكانات المتاحة للحد من تجمع المياه.

وأوضح كردي أن المؤسسة شكلت فرق طوارئ في مختلف القطاعات لتلقي البلاغات والتعامل معها فوراً، مع إبقاء العناصر في حالة مناوبة مستمرة على مدار الساعة عند توقع هطولات مطفية أو عواصف. وأضاف أن الجهود لم تقتصر على التنظيف والصيانة فحسب، بل شملت إنشاء مصافٍ مطرية جديدة في عدة مواقع مثل طريق المطار، وخط الصالحين- الشيخ سعيد، ومنطقة الزيدية عند المشتل، إضافة إلى الشوارع الخاضعة لأعمال التأهيل.

وختم بالإشارة إلى أن المؤسسة تنفذ حالياً مشروعاً لاستبدال المصافي المطرية الممتدة من جسر الحج باتجاه الشيخ سعيد، يتضمن إنشاء عشر مصافٍ مطرية جديدة، وذلك ضمن خطة شاملة ترتكز على تحسين كفاءة تصريف مياه الأمطار في المنطقة.

شارك الخبر: