إلغاء تصنيف سورية كدولة راعية للإرهاب: هل يفتح الباب أمام فرص إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات؟


هذا الخبر بعنوان "رفع التصنيف وأبواب الإعمار؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد خبير التقييم العقاري الدكتور أنور وردة لـ”الوطن” أن إلغاء تصنيف سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب يُعد نجاحاً سياسياً بارزاً، مشيراً إلى أن انعكاسات هذا القرار على الاقتصاد ستظهر تدريجياً بحسب سرعة استجابة القطاع المالي والاقتصاد الحقيقي والإصلاحات المؤسسية.
وأوضح وردة أن الخطوة ستمهد الطريق لعودة شركات الطيران والسياحة وغيرها للتعامل مع الدولة السورية بعيداً عن مخاوف العقوبات، مما يساهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد السوري بشكل غير مباشر عبر تنشيط النشاط الاقتصادي، وفرص العمل، ورفع الطلب على العمالة، فضلاً عن تحفيز الاستيراد والتصدير والاستثمار وزيادة الإيرادات العامة.
وفي المقابل، شدد الخبير على أن رفع العقوبات لا يعني تلقائياً تدفق الاستثمارات الفورية، لأن جلب الرساميل والتمويلات يعتمد على اعتبارات القوة الاقتصادية والربحية إلى جانب الاستقرار السياسي. ولفت إلى أهمية التفريق بين الاستثمار والتمويل، مؤكداً أن المشاريع الكبرى مثل محطات الكهرباء أو الموانئ أو شبكات المياه والإسكان تتطلب أنواعاً متعددة من التمويل المصرفي والتنموي والتجاري، إلى جانب تحقيق حاجة حقيقية للبلد ضمن دراسات جدوى اقتصادية واضحة وبضمانات لآلية استرداد رأس المال والأرباح.
وحول ملف إعادة الإعمار، رأى وردة أن الانفتاح السياسي الحالي يشكل منعطفاً مهماً ومواقف دولية داعمة للقيادة السورية الجديدة، إلا أن ترجمة هذا الانفتاح إلى مشاريع واقعية تشترط إصلاح النظام المصرفي، وفك السيولة المحبوسة، واستعادة ثقة المواطنين بالبنوك المحلية، إضافة إلى تحقيق الاستقرار القانوني، وتوحيد سعر الصرف، وضمان تشريعات واضحة وتسوية المنازعات عبر أربعة مسارات مترملة تشمل البيئة المالية، والقانونية، والاقتصادية، والاستثمارية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد