سوريا
اقتصاد

لماذا لن يتراجع الدولار عن هيمنته العالمية بالسرعة المتوقعة؟

syriahomenews٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣١ ص0 مشاهدة
لماذا لن يتراجع الدولار عن هيمنته العالمية بالسرعة المتوقعة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدولار لن يسقط سريعاً" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ازدادت في الفترة الأخيرة عبارة «وداعاً للدولار»، والمقصود بالعبارة أن الدولار في طريقه لمغادرة موقعه كعملة عالمية مهيمنة على التبادلات التجارية العالمية، وعلى الاحتياطيات البنكية الدولية. البعض يعتمد في رأيه هذا على إشارات سياسية توحي بانتهاء القطبية الواحدة، أي انتهاء قيادة أمريكا للعالم منفردة. والبعض ينطلق من مؤشرات صعود الاقتصاد الصيني العملاق الذي بدأ بالتفوق على الاقتصاد الأمريكي. وهناك من يرى أن سلاح العقوبات الأمريكي ضار بالاقتصاد الأمريكي نفسه لأنه يضعف حجم التبادل التجاري العالمي.

مهما كثرت التحليلات والتوقعات التي تستند إلى الوقائع والأرقام، ومهما بلغت القوة العسكرية والنووية لروسيا، ومهما بلغت مستويات القوة الاقتصادية للصين، فإن الدولار لن يسقط سريعاً لأن أمريكا لا تزال القوة المهيمنة الوحيدة في العالم القادرة على إسقاط الأنظمة المناوئة والتمرد على الشرعية الدولية. لقد دفعت أمريكا بأوكرانيا لخوض حرب ضد روسيا بمشاركة دول الناتو، وأنفقت مليارات الدولارات لإلحاق هزيمة استراتيجية برئيسها فلاديمير بوتين، في حين تعرضت دول صديقة أو حليفة لكل من روسيا والصين، كإيران وفنزويلا والعراق، لأكثر من عدوان أمريكي، ومع ذلك لم تساعد موسكو وبكين حلفاءها وأصدقاءها سوى بالكلام الخجول.

نعم، الدولار يتراجع، لكنه لن يسقط دون مواجهة حقيقية ومساعدة فعلية بالمال والسلاح والعقوبات المضادة. لا نجادل في أن مجموعة بريكس شكّلت منعطفاً اقتصادياً وسياسياً غير مسبوق أغضب أمريكا، وبدلاً من أن تخوض منافسة اقتصادية مع بريكس، فإنها لجأت إلى التهديد وفرض العقوبات ونشر الحروب والفوضى. الخلاصة أن الدولار لن يسقط سريعاً ولا آجلاً من تلقاء نفسه، لذا بات من الضروري أن تصدر دول بريكس عملة بديلة لتكون الحل المثالي والبديل الآمن في التجارة البينية.

شارك الخبر: