إبداع بلا حدود: نساء من ذوات الإعاقة يتركن بصمتهن المهنية في معرض دمشق الدولي


هذا الخبر بعنوان "نساء من ذوات الإعاقة يثبتن حضورهن المهني في معرض دمشق الدولي بدورته الـ63" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برزت مشاركة نساء من ذوات الإعاقة في الدورة الـ 63 من معرض دمشق الدولي، بوصفه مساحة حيوية لعرض مهاراتهن ومنتجاتهن وتجاربهن المهنية، والتأكيد على قدرتهن الفائقة على العمل والإنتاج والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
المرأة الكفيفة.. مهارة تتحول إلى منتج
ححضرت جمعية الوئام السورية للنساء الكفيفات على مدى أيام المعرض، مقدمة نماذج من الأعمال والمنتجات التي أنجزتها نساء كفيفات بعد خضوعهن لبرامج التدريب والتأهيل التي توفرها الجمعية.
وبيّنت رئيسة مجلس إدارة الجمعية، ميساء السقا، أن المشاركة تهدف إلى التأكيد على قدرة المرأة الكفيفة على امتلاك مهارات متميزة وتحويلها إلى أعمال ومنتجات، مشيرة إلى أن الجمعية قدمت خلال المعرض نماذج تعكس إمكانات النساء الكفيفات وقدرتهن على الإنتاج.
وأوضحت السقا في تصريح لـ سانا أمس الجمعة، آخر أيام المعرض، أن المنتجات المعروضة صنعت بأيدي النساء الكفيفات اللواتي تشرف الجمعية على تدريبهن وتأهيلهن، بهدف تمكينهن من تطوير مهاراتهن والوصول إلى النجاح وتعزيز اعتمادهن على أنفسهن.
وتنوعت المنتجات بين أعمال الكروشيه والصنارتين والإكسسوارات وحقائب الخرز وتركيب العطور، إلى جانب التعريف بالدورات التعليمية التي تقدمها الجمعية ومشروعاتها، ومنها مشروع “مطبخ الوئام”. وحول تفاعل الزوار، أشارت السقا إلى أن الأعمال لاقت إعجاباً كبيراً، وأن عدداً من الزائرين أبدوا دهشتهم من مستوى المهارة والدقة في تنفيذها، معربة عن اعتزازها بإنجازات النساء الكفيفات وإصرارحهن على تطوير مهاراتهن.
من جهتها، أوضحت عضو مجلس إدارة الجمعية رانيا الحمد أن المشاركة في معرض دمشق الدولي هي الثانية للجمعية، وتهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن المرأة الكفيفة منتجة وقادرة على العمل وتجاوز العقبات، داعية النساء الكفيفات إلى الثقة بقدراتهن على صناعة الأمل.
من المهارة إلى سوق العمل.. تجارب مهنية تتوسع
ولا تتوقف تجارب النساء ذوات الإعاقة عند إنتاج الأعمال اليدوية، إذ تمتد إلى مجالات مهنية أخرى، بينها التسويق والعلاقات العامة، بما يوسع حضورهن في سوق العمل.
ومن المشاركات أماني زكار، وهي من مصابي متلازمة داون وتعمل في جمعية الرجاء، إلى جانب مشاركتها في أولمبياد السباحة وممارستها لعدد من الأعمال اليدوية والفنية مثل النول والرسم والكنفة والخرز. وقالت أماني إن مشاركتها تهدف إلى إيصال رسالة بأن المرأة قادرة على التعلم والعمل وتطوير مهاراتها وعدم التوقف أمام الصعوبات.
وفي مجال التسويق، تشارك هنادي حنتوش، مسؤولة العلاقات العامة في وكالة نون للخدمات الرقمية لذوي الإعاقة، في تجربة مهنية بدأت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تخرجها في كلية الآداب- قسم اللغة العربية. وأوضحت حنتوش أن تجربتها منحتها شعوراً بالقدرة على تقديم رسالة مختلفة عبر المشاركة المجتمعية.
حضور يتجاوز المشاركة.. عمل يصنع الفرق
وأكدت حنتوش أن المشاركة جاءت لتؤكد قدرة النساء رغم الإعاقة على ترك بصمتهن في المجتمع وامتلاك شخصيات قوية وإعالة أنفسهن مادياً، مشيدة بالتسهيلات التي قدمتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لمساعدتههن على الوصول إلى المعرض.
من جانبها، قالت شيماء رقية، المنسق الإعلاني في وكالة نون، إن رسالتها الأساسية موجهة إلى كل فتاة من ذوات الإعاقة للتأكيد على قدرتها على التعلم والعمل وتحقيق حضورها، مؤكدة أن الظروف الصحية والجسدية لا تحد من نجاح الإنسان. واختصرت رسالتها بالقول: “أنتِ موجودة، وأنتِ صاحبة بصمة في المجتمع، افرضي نفسك في المجتمع”.
ورأت أن معرض دمشق الدولي شكل فرصة للمشاركات ولقاء الفعاليات التجارية والتعريف بأنفسهن وخبراتهن. يذكر أن معرض دمشق الدولي بدورته الـ63 انطلق في 26 آب الماضي واختتم أمس الجمعة على أرض مدينة المعارض بمشاركة نحو ألف جهة محلية وعربية ودولية تمثل نحو 60 دولة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات