سوريا
منوعات

قصة وسيم الحمام: كيف كشفت وسائل التواصل الاجتماعي عن التنمر والطبقية في سوريا؟

syria.tv٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٨ ص0 مشاهدة
قصة وسيم الحمام: كيف كشفت وسائل التواصل الاجتماعي عن التنمر والطبقية في سوريا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وسيم الحمام.. ما كشفه الترند أكثر مما أصلحه" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت القصة بصورة عادية جداً لشاب من ريف الحسكة اسمه وسيم الحمام، جاء إلى دمشق، والتقط صورة في ساحة الأمويين، ونشرها على حسابه. لا شيء في الصورة يفترض أن يتحول إلى حدث، سوى أن مظهره ولباسه وانتماءه الجغرافي بدت، بالنسبة إلى بعض مستخدمي وسائل التواصل، مادة مناسبة للسخرية.

بدأ التنمر، ثم تحولت القصة بسرعة إلى الاتجاه المعاكس: تضامن واسع مع وسيم، ومنشورات تدافع عنه، وكلام عن أهل الجزيرة والفرات، ثم دخلت مؤسسات إعلامية ورسمية على الخط، ووُضعت صورته على شاشة كبيرة في ساحة الأمويين مع عبارة: "ابن الحسكة.. نورت الشام".

في الظاهر، تبدو الحكاية بسيطة: إساءة فردية أو جماعية، ثم رد اجتماعي وأخلاقي عليها. لكن ما جرى أعمق قليلًا من ذلك، وربما أكثر تعقيداً. فالقبيح في الأمر هو التنمر بحد ذاته، والذي يخفي في داخله طبقية ووهم تفوق حضري ونظرة قديمة للعلاقة بين المدينة والريف.

لكن ردود الفعل المفرطة والتعاطف الرومانسي المبالغ فيه قاما أحياناً بإنتاج المشكلة بطريقة معاكسة، عبر تحويل الرجل إلى أيقونة ورمز، بينما المساواة الحقيقية تكمن في ألا يكون لباس الإنسان أو مكان قدومه سبباً لا للسخرية ولا للبطولة.

تبقى القيمة الحقيقية للقصة في كشفها لآثار التمييز من جهة، والحساسية الاجتماعية المتزايدة ضده من جهة أخرى، ليبقى الاختبار الحقيقي في الوصول إلى مجتمع لا تحتاج فيه صورة بسيطة إلى كل هذه الضجة.

شارك الخبر: