سوريا
اقتصاد

استغلال الأزمات وغياب الضمير.. هل نعيش أزمة معيشة أم انهياراً أخلاقياً؟

syriahomenews٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٨ م0 مشاهدة
استغلال الأزمات وغياب الضمير.. هل نعيش أزمة معيشة أم انهياراً أخلاقياً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عندما تتحول الأزمات إلى سوق للجشع… هل نحن أمام أزمة معيشة أم أزمة أخلاق؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كتب المهندس نضال رشيد بكور: في عمق الكارثة تتبدى المفارقة الأكثر رعباً في تاريخ الأخلاق، وهي أن الانهيار الأكبر لا يحدث بفعل شحّ الموارد، بل بفعل غياب الضمير الإنساني وتوحّش الجشع. حين يُقال إن المجتمع الذي يستثمر في الفزع، ويرفع أسعار السلع الأساسية بمجرد شعوره بضيق حاجة الناس، هو مجتمع مأزوم، فإن هذا لا يصف واقعاً اقتصادياً فحسب، بل يضع الإصبع على أعمق التشوهات الأخلاقية.

تبدأ الأزمة الحقيقية عندما يختل ميزان الأخلاق، فيصبح للإنسان ولآلامه وحاجاته الأساسية سعر، في حين تُستغل المبادئ النبيلة لتصير مجرد أدوات لتحقيق أرباح طائلة. إن المتاجرة بالقيم في أوقات الأزمات تمثل قمة السقوط الأخلاقي، فالجشع هنا لا يرى في الضيق سبيلاً للتراحم والتقارب، بل يراه مجرد فرصة يشتد عليها الطلب.

في المقابل، فإن العودة إلى السماحة والتضامن ضرورية، فالأخلاق الأصيلة تتجلي كطوق نجاة يعيد بناء المجتمع التكافلي. إن مواجهة جشع الأسواق وغياب الأخلاق لا تكون بالقوانين الجافة وحدها، بل بإعادة إحياء الوجدان الإنساني وصيانة روح الأخوة في معاملاتنا اليومية.

شارك الخبر: