مازن ديروان يؤكد أن الاقتصاد الحر والانفتاح يمثلان عماد الصناعة السورية الجديدة


هذا الخبر بعنوان "ديروان: الاقتصاد الحر والانفتاح العالمي يرسمان ملامح الصناعة السورية الجديدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان أن القطاع الصناعي السوري يقف أمام مرحلة جديدة في مسار إعادة الإعمار، ترتكز على التحول نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً وتنافسية، بغية تعزيز حضور الصناعة السورية في الأسواق العالمية.
وأوضح ديروان في تصريحه لـ سانا أن التوجه نحو الاقتصاد الحر والانفتاح على الأسواق الدولية يشكل مساراً أساسياً لإعادة تطوير الإنتاج المحلي، والارتقاء بمستوى جودة المنتجات، وتعزيز قدرتها التنافسية محلياً وخارجياً.
ديناميكية جديدة بعد التحرير
وبيّن ديروان أن الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، بالتوازي مع الزخم الكبير الذي تشهده المعارض التخصصية، تعكس بوضوح الديناميكية الجديدة للاقتصاد السوري بعد التحرير.
وأشار إلى أن تجربة الصناعيين والشركات السورية في الأسواق الخارجية خلال سنوات الثورة ساهمت في نقل المهارات التسويقية العالمية إلى الداخل، وهو ما برز جلياً في ديكورات الأجنحة، وأساليب التغليف، وتنوع المنتجات.
ولفت إلى أن دورة معرض دمشق الدولي لهذا العام تميزت بتخصيص الأيام الثلاثة الأولى لرجال الأعمال، مع تسجيل حضور قوي للشركات الموجهة إلى المستهلك النهائي، وخصوصاً في قطاعات الصناعات الغذائية والنسيجية والأدوات المنزلية، التي أثبتت قدرتها على المنافسة رغم التحديات المرتبطة بالمستوردات.
معرض وطني يستهدف آلاف المشترين
وفي سياق تعزيز الحضور التصديري للمنتجات السورية، أكد ديروان أن العمل حثيث على إعداد مشروع استثنائي لإقامة معرض مخصص حصراً للصناعة السورية على أرض مدينة المعارض في دمشق.
وأوضح أن المشروع يتضمن إطلاق حملة ترويجية تستهدف استضافة آلاف المشترين من الأسواق التقليدية للصناعة السورية، وفي مقدمتها العراق والأردن ومصر ودول الخليج وليبيا والجزائر، إلى جانب استهداف أسواق غير تقليدية في أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يندرج في إطار بناء حضور أوسع للمنتج السوري في الأسواق الدولية، والاستفادة من الإمكانات والخبرات التي راكمتها الشركات والصناعيون السوريون خلال سنوات عملهم في الأسواق الخارجية.
الاقتصاد الحر وإلغاء الاحتكارات
وشدد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية على أن تحرير الاقتصاد وإلغاء الاحتكارات يعدان ضرورة أساسية لرفع المستوى المعيشي وتحسين جودة المنتجات وخفض الأسعار، مؤكداً أن جميع المواطنين مستهلكون، وأن الازدهار الاقتصادي لا يتحقق إلا في ظل اقتصاد حر.
ورأى ديروان ضرورة انتقال الصناعيين من ذهنية “بيع ما يُصنع” إلى مفهوم ”صناعة ما يُباع”، والتكيف مع متطلبات السوق واحتياجات المستهلك.
كما أشار إلى إمكانية منح بعض الصناعات التي تواجه صعوبات خلال مرحلة التحول ”فترة أمان” عبر فرض رسوم جمركية معقولة ومحدودة زمنياً، بما يتيح لها تجديد آلاتها وتعزيز قدرتها التنافسية، في حين أن هناك صناعات أخرى لا تبدو مجدية اقتصادياً نتيجة غياب مدخلاتها الأساسية أو عدم توافر المقومات الجغرافية والتقنية لاستمرارها.
شراكة مع الحكومة لضمان تنافسية الإنتاج
وبيّن ديروان أن اتحاد غرف الصناعة السورية يعمل كجسر دائم للتواصل مع الوزارات والجهات الرسمية، بهدف نقل مطالب القطاع الصناعي ومناقشة التحديات التي تواجهه، مؤكداً أن الهدف المشترك هو تقوية الاقتصاد الوطني دون إرهاق الخزينة العامة عبر تقديم دعم غير مستحق.
ولفت إلى أن الحوار بين الاتحاد والحكومة أثمر عن استجابات ملموسة، أبرزها تخفيض أسعار الفيول رغم ارتفاعها عالمياً، داعياً إلى تخفيض أسعار الكهرباء ودعم مدخلات الإنتاج لرفع القدرة التنافسية للصناعة السورية في الأسواق التصديرية.
رفع العقوبات يفتح أفقاً جديداً
واعتبر ديروان أن رفع العقوبات أتاح تسهيل التحويلات المصرفية وتجاوز القيود التي كانت تعرقل شراء الآلات وقطع التبديل، الأمر الذي ساهم في استعادة بيئة عمل طبيعية وألغى تكاليف إضافية تحملتها الشركات السورية في الوقت والمال والجهد.
ودعا الشركاء والمؤسسات الدولية إلى التعامل التجاري العادل مع الشركات السورية، مؤكداً أهمية استثمار الظروف الجديدة في تعزيز اندماج الصناعة السورية في حركة التجارة العالمية.
وختم رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الصناعة السورية مواصلة تطوير أدواتها الإنتاجية والتسويقية، والاستجابة لمتطلبات الأسواق، وتعزيز قدرتها على المنافسة بما ينسجم مع التحول نحو اقتصاد حر وأكثر انفتاحاً على العالم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد