سوريا
اقتصاد

مازن ديروان يؤكد أن الاقتصاد الحر والانفتاح يمثلان عماد الصناعة السورية الجديدة

sana.sy٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ ص0 مشاهدة
مازن ديروان يؤكد أن الاقتصاد الحر والانفتاح يمثلان عماد الصناعة السورية الجديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ديروان: الاقتصاد الحر والانفتاح العالمي يرسمان ملامح الصناعة السورية الجديدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان أن القطاع الصناعي السوري ‏يقف أمام مرحلة جديدة في مسار إعادة الإعمار، ترتكز على التحول نحو اقتصاد أكثر ‏انفتاحاً وتنافسية، بغية تعزيز حضور الصناعة السورية في الأسواق العالمية.‏

وأوضح ديروان في تصريحه لـ سانا أن التوجه نحو الاقتصاد الحر والانفتاح على الأسواق الدولية ‏يشكل مساراً أساسياً لإعادة تطوير الإنتاج المحلي، والارتقاء بمستوى جودة المنتجات، ‏وتعزيز قدرتها التنافسية محلياً وخارجياً.‏

ديناميكية جديدة بعد التحرير

وبيّن ديروان أن الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، بالتوازي مع الزخم الكبير ‏الذي تشهده المعارض التخصصية، تعكس بوضوح الديناميكية الجديدة للاقتصاد السوري ‏بعد التحرير.‏

وأشار إلى أن تجربة الصناعيين والشركات السورية في الأسواق الخارجية ‏خلال سنوات الثورة ساهمت في نقل المهارات التسويقية العالمية إلى الداخل، وهو ما ‏برز جلياً في ديكورات الأجنحة، وأساليب التغليف، وتنوع المنتجات.‏

ولفت إلى أن دورة معرض دمشق الدولي لهذا العام تميزت بتخصيص الأيام الثلاثة ‏الأولى لرجال الأعمال، مع تسجيل حضور قوي للشركات الموجهة إلى المستهلك ‏النهائي، وخصوصاً في قطاعات الصناعات الغذائية والنسيجية والأدوات المنزلية، التي ‏أثبتت قدرتها على المنافسة رغم التحديات المرتبطة بالمستوردات.‏

معرض وطني يستهدف آلاف المشترين

وفي سياق تعزيز الحضور التصديري للمنتجات السورية، أكد ديروان أن العمل حثيث ‏على إعداد مشروع استثنائي لإقامة معرض مخصص حصراً للصناعة السورية على ‏أرض مدينة المعارض في دمشق.‏

وأوضح أن المشروع يتضمن إطلاق حملة ترويجية تستهدف استضافة آلاف ‏المشترين من الأسواق التقليدية للصناعة السورية، وفي مقدمتها العراق والأردن ‏ومصر ودول الخليج وليبيا والجزائر، إلى جانب استهداف أسواق غير تقليدية في ‏أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.‏

وأشار إلى أن هذا التوجه يندرج في إطار بناء حضور أوسع للمنتج السوري في ‏الأسواق الدولية، والاستفادة من الإمكانات والخبرات التي راكمتها الشركات ‏والصناعيون السوريون خلال سنوات عملهم في الأسواق الخارجية.‏

الاقتصاد الحر وإلغاء الاحتكارات

وشدد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية على أن تحرير الاقتصاد وإلغاء ‏الاحتكارات يعدان ضرورة أساسية لرفع المستوى المعيشي وتحسين جودة المنتجات ‏وخفض الأسعار، مؤكداً أن جميع المواطنين مستهلكون، وأن الازدهار ‏الاقتصادي لا يتحقق إلا في ظل اقتصاد حر.‏

ورأى ديروان ضرورة انتقال الصناعيين من ذهنية “بيع ما يُصنع” إلى مفهوم ‏‏”صناعة ما يُباع”، والتكيف مع متطلبات السوق واحتياجات المستهلك.‏

كما أشار إلى إمكانية منح بعض الصناعات التي تواجه صعوبات خلال مرحلة التحول ‏‏”فترة أمان” عبر فرض رسوم جمركية معقولة ومحدودة زمنياً، بما يتيح لها ‏تجديد آلاتها وتعزيز قدرتها التنافسية، في حين أن هناك صناعات أخرى لا تبدو ‏مجدية اقتصادياً نتيجة غياب مدخلاتها الأساسية أو عدم توافر المقومات الجغرافية ‏والتقنية لاستمرارها.‏

شراكة مع الحكومة لضمان تنافسية الإنتاج

وبيّن ديروان أن اتحاد غرف الصناعة السورية يعمل كجسر دائم للتواصل مع ‏الوزارات والجهات الرسمية، بهدف نقل مطالب القطاع الصناعي ومناقشة التحديات ‏التي تواجهه، مؤكداً أن الهدف المشترك هو تقوية الاقتصاد الوطني دون ‏إرهاق الخزينة العامة عبر تقديم دعم غير مستحق.‏

ولفت إلى أن الحوار بين الاتحاد والحكومة أثمر عن استجابات ملموسة، أبرزها ‏تخفيض أسعار الفيول رغم ارتفاعها عالمياً، داعياً إلى تخفيض أسعار الكهرباء ‏ودعم مدخلات الإنتاج لرفع القدرة التنافسية للصناعة السورية في ‏الأسواق التصديرية.‏

رفع العقوبات يفتح أفقاً جديداً

واعتبر ديروان أن رفع العقوبات أتاح تسهيل التحويلات المصرفية وتجاوز القيود التي ‏كانت تعرقل شراء الآلات وقطع التبديل، الأمر الذي ساهم في استعادة بيئة عمل ‏طبيعية وألغى تكاليف إضافية تحملتها الشركات السورية في الوقت والمال ‏والجهد.‏

ودعا الشركاء والمؤسسات الدولية إلى التعامل التجاري العادل مع الشركات السورية، ‏مؤكداً أهمية استثمار الظروف الجديدة في تعزيز اندماج الصناعة السورية في حركة ‏التجارة العالمية.‏

وختم رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الصناعة ‏السورية مواصلة تطوير أدواتها الإنتاجية والتسويقية، والاستجابة لمتطلبات الأسواق، ‏وتعزيز قدرتها على المنافسة بما ينسجم مع التحول نحو اقتصاد حر وأكثر انفتاحاً ‏على العالم.‏

شارك الخبر: