سيرة إنجاز وريادة: المهندسة نهى عزت بشور حارسة ذاكرة طرطوس ومعمارها


هذا الخبر بعنوان "نهى عزت بشور… مهندسةٌ شيّدت في طرطوس ذاكرةً لا تُنسى" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تاريخ المدن، يتجاوز دور البعض مجرد تشييد الأبنية ليحفر بصمة خالدة في ذاكرة المكان. وتعد المهندسة المعمارية نهى عزت بشور نموذجاً فريداً جمع بين هندسة العمارة وحماية التراث، مؤمنةً بأن المدن تحمل هوية وتاريخاً يستحق الصيانة. انطلقت رحلتها من صافيتا عام 1943، وتقودها شغفها نحو جامعة حلب لتتخرج عام 1970 مهندسةً معمارية.
بقرار جمهوري، دخلت نهى بشور التاريخ كأول مهندسة معمارية في بلدية طرطوس ومحافظتها، لتعبد الطريق أمام حضور المرأة في قطاع العمل الهندسي. وتدرجت في مناصب عدة كرئاسة مكتب التخطيط والإشراف على المخطط التنظيمي، ورئاسة مكتب الأبنية، والمشاركة في إعداد أول كتاب لنظام ضابطة البناء، بالإضافة إلى رئاسة قسم التنفيذ والإسهام في مشاريع بارزة مثل القصر البلدي، سينما الكندي، شارع الثورة وساحاته، والمجمع الحكومي.
ولم يقتصر إسهامها على التخطيط الحديث، بل امتد لحماية طرطوس القديمة، حيث تولت منذ عام 1989 رئاسة المكتب الفني للجنة حماية المدينة القديمة حتى تقاعدها عام 2004. أشرفت خلالها على أعمال التوثيق والصيانة وإعداد ملف متكامل للمدينة. كما مثلت سوريا في فرنسا عام 1997 ونالت الوفد السوري الميدالية الذهبية، وشاركت في مشروع يوم طرطوس الوطني عام 1998 والبروتوكول السوري الإسباني، إلى جانب دراسات استثمارية لجزيرة أرواد وموقع عمريت الأثري.
تلقّت تكريمات عديدة تقديراً لعطائها الوطني والهندسي في عام 2008، واختيرت تجربتها عام 2010 ضمن حملة الأيادي البيضاء كنموذج للمرأة السورية. تظل نهى عزت بشور قامة هندسية تركت أثراً عميقاً يتجاوز الحجر ليلامس ذاكرة طرطوس وهويتها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة